464

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

قاعدة

اي تمييز الكبائر عن الصغائر، ونبدأ أولا بما جاء من ذلك منصوصا عليه في الحديث عن النبي أنه كبيرة، وذلك مجموع في أحاديث كثيرة كتبتها في مصنف مفرد لذلك وهي : الشرك بالله عز وجل، وقتل النفس بغير حق، والزنى، أفحش أنواع الزنى بحليلة الجار، والفرار من الزحف، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصناتل والاستطالة في عرض المسلم بغير حق، وشهادة الزور، واليمين الغموس، والنميمة والسرقة، وشرب الخمر، واستحلال بيت الله الحرام، ونكث الصفقة، وترك السنة والتغرب بعد الهجرة، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله، ومنع ابن السبيل فضل الماء، وعدم التنزه من البول، وعقوق الوالدين، والتسبب إلى شتمهما، والإضرار في الوصية، هذا مجموع ما جاء في الأحاديث منصوصا عليه أنه كبيرة، واختلف العلماء في ضابط ما عداها على أقوال كثيرة، ومنها في المذهب أربعة أوجه حكاها الرافعي.

أحدها : أنها المعصية الموجبة للحد.

والثاني : أنها التي يلتحق صاحبها الوعيد الشديد بنص كتاب أو سنة.

والثالث: قاله الإمام في الإرشاد : كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة.

والرابع - ذكره أبو سعد الهروي - : كل معصية توجب في جنسها حدا من قتل أو غيره وترك كل فريضة مأمور بها على الفور، والكذب في الشهادة والرواية واليمين.

ويمكن أن يقال: مجموع هذه الأوجه الأربعة يحصل بها ضابط الكبيرة.

وقد ذكر الرافعي : أن الوجه الثاني أوفق لما ذكره عند تفصيل الكبائر، وهم إلى ترجيح الأول أميل.

Unknown page