تتخاصمه، وكذلك إذا كان اسم امرأته مما يقارب حروف طالق، كطالب وطارق، فقال: يا طالق وادعى التفاف الحروف بلسانه، فإنه يقبل لقوة القرينة، وكذلك إذا كانت بحضرة الشهود وقامت عندهم القرينة لم يكن لهم أن يشهدوا عليه.
قال الروياني: وهذا هو الاختيار، بخلاف ما إذا قال: أنت طالق، ثم قال: أردت من وثاق، حيث جرى فيه الخلاف، لأن اللفظ على هذه الصورة كالمستكره في حال النكاح فيبعد قبول التأويل فيه، ولو قال: أنت يا مطلقة كان إنشاء الطلاق قرينة تمنع الوقوع بالثاني إلا أن ينوي به الإنشاء، فيرجع إلى نيته، هل أراد زيادة أم لام ومنها: إذا راه يضرب آخر بالسيف، ومات عقب ذلك، وقامت القرينة عنده أنه مات من تلك الضربة مع انهيار الدم، فإنه يشهد بأنه قتله، وإن لم ير الشاهد إلا ظهور الدم بعد الضرب واتصل الموت، ولم تقم عنده قرينة على أن الموت حصل به فهل يشهد بأنه قتله؟
تردد فيه الإمام وقال: هو بمثابة الشهادة على الملك تعويلا على اليد، والوجه عندي أنه لا يشهد بالقتل ، فإن معاينة القتل ممكنة وتلقي العلم من قرائن الأحوال ليس بعسير والأملاك لا مستند لها من يقين وغاية المتعلق فيها مخايل، وتبعه الرافعي على ذلك والنوي أيضا.
ومنها: إذا حضر المقر إلى شهوده وقال: أنا أقر بكذا مكرها وظهرت قرائن الإكراه، ثم أقر في تلك الحالة، فإنه لا يشهد عليه بما أقر به.
ومنها: جواز أكل الضيف بالتقديم من غير لفظ، وجواز التصرف في الهداية المسيرة إليه امن غير لفظ أيضا ، لقيام القرينة في ذلك.
ومنها : قال الإمام : الخلاف في أن البيع ونحوه هل ينعقد بالكناية مع النية مفروض فيما إذا انعدمت قرائن الأحوال، فأما إذا توافرت وأفادت التفاهم فيجب القطع بالصحة 462
Unknown page