الحرمين ، واختاره الآمدي وابن الحاجب وكذلك فخر الدين في أثناء كلام وصرح ابن الحاجب: بأن العلم حصل من مجموع الخبر والقرائن المحتفة به لا من الرائن وحدها، وفي كلام فخر الدين في مسألة الدلائل النقلية أن العلم إذا حصل فهو من امجرد القرائن لا من المجموع، وهذا ظاهر كلام الإمام في البرهان والأنباري(17) في شرحه ومقتضى كلام الأصحاب، فإنهم قالوا: إن الإعسار ليس مما يشاهد، ويعسر الاطلاع عليه لفتبنى الشهادة فيه على القرائن، ومراقبة الشخص في الخلوات، ليعرف صبره على الضر والإضاقة، فجعلوا الشهادة به مبنية على القرائن فقط، وقد اعتبر القرائن أيضا في مواضع وغالبها لإفادة الظن فيما لم يكن فيه ظن قبلها.
فمنها : الاعتماد على قول الصبي المميز في الإذن في دخول الدار وحمله الهدية على الأصح.
ومنها: مسائل اللوث جميعها في باب القسامة دائرة مع القرائن.
ومنها : إذا ادعى سبق اللسان إلى الطلاق حيث لا يقبل من مدعيه، وجدت قرينة اتدل عليه، كما إذا قال: طلقتك ثم قال: سبق لساني، وكنت أقول طلبتك، فعن الشافعي أنه لا يسع امرأته أن تقبل منه، وحكى الرافعي عن الروياني أن احكى عن صاحب الحاوي وغيره أن هذا فيما إذا كان الزوج متهما، أما إذا قامت قرينة تدل على صدقه، وغلب على ظنها ذلك بأمارة فلها أن تقبل قوله ولا
Unknown page