453

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

الصلاة لا سيما المؤذن العارف، وعلى قول الواحد في الهداية والإذن في الدخول، بل وقول الصبي المميز أيضا للقرينة، ونقل ابن حزم في مراتب الإجماع له : إجماع الأمة على قبول المرأة الواحدة في إهداء الزوجة لزوجها في ليلة الزفاف، مع أنه إخبار عن تعيين مباح اجزء بجزء فكان مقتضاه أن لا يقبل في مثله، لكن اعتضد بالقرينة المستمرة عادة أن التدليس لا يدخل في مثل هذا ويبدل على الزوج غير زوجته والله أعلم.

قاعدة

الأخبار تنقسم إلى متواتر ومستفيض وخبر واحد، فالمتواتر حده معلوم، وقالوا المستفيض : ما زادت نقلته على ثلاثة، وللقاضي الماوردي في الحاوي تفصيل غريب اجعل المستفيض أقوى من المتواتر، وكل منهما يفيد العلم، فالمستفيض ما استوى فيه الطرفان والوسط وكل طبقة فيه تبلغ حد المفيد للعلم.

والمتواتر ما ابتدأ به الواحد بعد الواحد حتى يكثر عددهم وينتشر فيكون أوله من أخبار الاحاد وأخره من المتواتر، وتراعى فيه عدالة المخبرين، بخلاف الخبر المستفيض، ويكون المتواتر ما انتشر عن قصد الرواية، وأخبار الاستفاضة تنتشر من غير قصد.

هذا معنى ما قاله بعبارة طويلة، وحاصله آنه عكس التسمية، فسمى المتواتر مستفيضا وبالعكس، ومثل المستفيض بأعداد الركعات، والمتواتر بنصب الزكوات وليس في هذا إلا تغير التسمية، وقد وافقه على إفادة المستفيض العلم - وهو الذي تسميه أهل الحديث بالمشهور - الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني، حكاه عنه الإمام في البرهان والأستاذ أبو منصور التميمي أحد أئمة أصحابنا في كتابه الأصول الخمسة .

Unknown page