وفي إسماع الخصوم كلام القاضي وما يقوله الخصم، قال القفال: لا حاجة فيه إلى العدد، وكأنه اعتبره رواية فقط، فإن لم يشترط العدد في المسمع كفى إخبار القاضي بما يقوله الخصم كالرواية فإن شرطنا العدد في اشتراط لفظ الشهادة وجهان، أحصهما: أن ه يشترط ذلك.
وفي اشتراط الحرية وجهان، على القولين كما تقدم في هلال رمضان.
الرابع: المترجم كلام الخصوم للقاضي إذا لم يعرف لسانهم، والمذهب اشتراط العدد فيه، وكذلك الحرية والذكورة.
ورأى الإمام طرد الوجوه التي في المسمع في المترجم أيضا .
و نظير هذا الوجه الثالث أن يقال : إن كان الخصمان عارفين بالعربية لكن لا يحسنان التبعبير، لم يشترط العدد، وإن كانا لا يعرفانها فيشترط.
قال الرافعي رحمه الله وليجر الخلاف - يعني الذي في المسمع في لفظ الاشهاد وفي الحرية، على بعده - في المترجم، وعلى المذهب في اشتراط العدد، فإذا كانت الدعوى فيما يثبت برجل وامرأتين فهل تقبل الترجمة في ذلك أو لابد من رجلين؟ فيه وجهان: اختار الجمهور الاكتفاء .
وقال الإمام والبغوي: لا بد من رجلين، وفي ترجمة لفظ الشاهدين الأعجميين ال يكفي اثنان أم لا بد لكل واحد من اثنين؟ قولان، كالشهادة على الشهادة، وكذلك في الزنا هي يكفي ترجمة الاثنين أم لا بد من أربعة؟ فيه قولان كما في الشهادة على الإقرار بالزنى، وهل يجوز أن يكون المترجم أعمى؟ فيه وجهان، أصحهما: الجواز، وهذا تغليب لشائبة الرواية وفيما تقدم تغليي الشهادة، ففيه تناقض وكأنهم
Unknown page