وبالذكورة في غالب القضايا، لما في النساء من نقص العقل والدين، لأن النفوس تأنف من تحكيمهن فيهم، وكذلك الحرية أيضا لما في الرق من النقص المقتضي للأنفة من نصبه مقبول القول على هذا المعين، وكذلك البصر، لأن مبنى حقوق الآدميين على التضييق المقتضي للاحتياط، والشهادة غالبا تستدعي رؤية، والسمع يشتبه، ولم يشترط شيء من ذلك في الرواية لأنها تقتضي شرعا عاما لا يتعلق بأحد دون أحد، فيبعد من العدل أن يضر ععدوه أو ينفع قريبه بشيء لا يقتصر به عليه، بل يعم حكمه جميع الناس.
ام وقع بين الرواية المحضة والشهادة المحضة صور أخذت من كل منهما شبها، ومن الحكم بين الناس أيضا، فإنه اكتفي فيه بالواحد قطعا، فاختلف في تلك بأي المراتب تلحق اليترتب عليها الأحكام تلك المرتبة الخاصة.
لفالأول منها: قبول الواحد في هلال رمضان على الأرجح الذي نص عليه في غالب كتب ه الجديدة، وبه قطع كثيرون وصححه الباقون فإنه اختلف في مأخذه .. هل هو جار مجرى الشهادة أو مجرى الرواية؟
فمن جهة أنه لا يختص بشخص معين بل يعم جميع المكلفين في ذلك المصر أو الأقليم أو جميع البلاد على اختلاف الأقوال أشبه الرواية.
ومن جهة انه يختص بهذا القرن دون غيرهم ويحتاج فيه إلى نظر القاضي وبحثه عن عدالة المخبر أشبه الشهادة، والصحيح عند الجمهور آنه جار مجرى الشهادة، وقد نص علي الشافعي في الأم، والقائل بأنه رواية، أبو إسحاق المروزي.
ويبتنى على الخلاف فروع امنها: قبول المرأة فيه، فعلى أنه رواية تقبل، وعلى أنه شهادة لا، لأن ذلك ليس مما الشهادة النساء فيه دخل.
ومنها: قبول العبد كذلك، وقد نص على أنه لا تقبل فيه المرأة والعبد.
ومنها : الصبي المميز الموثوق به لا يقبل فيه القول بأنه شهادة وعلى الرواية طريقان:
Unknown page