445

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

والرابع : تكفي بيعة خمسة، ولا ينعقد بما دونهم ، قال الماوردي: وهو قول أكثر الفقهاء والمتكلمين من أهل البصرة، وقيل: أربعة، لأنهم أكمل نصاب في الشهادات وقيل: ثلاثة، لأنهم أقل ما ينطبق عليه اسم الجماعة اتفاقا، وقيل : اثنان لأنهم جماعة أيضا على قول، وقيل: واحد كما تقدم، حكاه العمراني في الزوائد والماوردي اوللها أعلم.

قاعدة

في الفرق بين الرواية والشهادة وقد ذكر القرافي : أنه بقي زمانا يتطلب الفرق بينهما بالحقيقة حتى وجده حققا في كلام الإمام المازري في شرح البرهان ، فإن كثيرا من الناس يفرقون بينهما باختلافهما ي بعض الأحكام، كاشتراط العدد والحرية والذكورة والبصر وعدم القرابة والعداوة في الشهادة دون الرواية، وهذا إنما يكون بعد تحقيق فصل كل واحد منهما عن الآخر، وإلا الزم الدور.

وحاصل الفرق بينهما: أن الشهادة والرواية خبران، غير أن المخبر عنه إن كان أمرا اعاما لا يختص بمعين فهو الرواية، كالأحاديث المروية عن النبي ، فإن حكمها يتعلق اجميع الأمة ولا يختص بقوم دون قوم، بخلاف قول العدل للحاكم إن لهذا على هذا كذا، فإنه شهادة محضة، فلما كان إلزام المعين يتوقع فيه الحوامل الباطنة المقتضية لذلك، احتيط فيه باشتراط عدم القرابة والعداوة وبالاستظهار بالعدد المقوي للظن ،

Unknown page