444

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

قاعدة

اختلف أئمة الأصول هل يشترط في الإجماع اتفاق من يبلغ عددهم درجة التواتر أم لا احتاج إلى ذلك؟ وهو مبني على أن المستند في حجية الإجماع هل هو الأدلة العقلية؟ وهو أان الجمع الكثير لا يتصور تواطؤهم على الخطأ، كما سلكه إمام الحرمين وغيره ، وا الأدلة النقلية من الكتاب والسنة وهي طريقة الأكثر.

فعلى الأول لا بد من اشتراط عدد التواتر ، لأن من دونه يتصور اجتماعهم على الخطأ.

ومن سلك الأدلة السمعية اختلفوا فيه، والراجح أنه لا يشترط ذلك ، فلو لم يبق من المجتهدين إلا واحد فهل يكون قوله وحده حجة؟ لأنه عبارة عن كل الأمة في ذلك أو لا يكون لما في معنى الإجماع من اجتماع من أكثر من واحد؟ فيه خلاف أيضا .

ويترتب على هذا اعتبار عدد الذين تنعقد بهم بيعة الإمام الأعظم ، فقيل هم جمهور أهل الحل والعقد من كل بلد، ليكون الرضا بهم عاما، حكاه الماوردي وضعفه، وقيل هم أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء وجوه الناس، ولا يشترط اتفاقهم في سائر البلاد، واختاره القاضي حسين وصححه البغوي والرافعي وقال تفريعا عليه : لا يتعين فيه عدد، بل لو تعلق الحل والعقد بواحد مطاع كفت بيعته لانعقاد الإمامة، وعلى هذا حكى الإمام اختلافا في أنه هل يشترط حضور شهود معه؟ فمنهم من قال: لا بد من حضور اشاهدين، وقيل: لا بد من حضور قوم يحصل بحضورهم الانتشار والإذاعة(10).

والوجه الثالث: أنه لا بد من مبايعة أربعين نفسا باعتبار الجمعة، واختلفوا هل يكونون اربعين غير الإمام أو يكفي كون الإمام أحدهم.

Unknown page