443

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

ومنها: إذا سمع رجلا يقول عن مراهق أو بالغ: هذا ابني وذاك ساكت، يجوز أن يشهد بالنسب، قال ابن الصباغ: وإنما أقاموا السكوت في النسب مقام النطق، لأن الإقرار على الأنساب الفاسدة لا يجوز، ومنهم من شرط في ذلك أن يتكرر الحال.

ومنها : إذا حلف أن لا يفارق غريمه، ففر منه ، فالظاهر أنه لا يحنث لأنه إنما حلف على فعل نفسه، فلا يحنث بفعل الغريم، وقال الصيدلاني : إن أمكنه منعه من الذهاب فلم يفعل وحكى صاحب التهذيب عن شيخه أنه إذا أمكنه متابعته فلم يتابعه حنث.

ومنها : إذا التقط العبد لقطة وعلم السيد بها ولم ينتزعها منه، بل سكت ففيه قولان: أظهرهما: أن الضمان يتعلق برقبة العبد وسائر أموال السيد.

والثاني : يختص تعلقه برقبة العبد.

ومنها : لو حلف لا يدخل الدار فحمل بغير إذنه، لكنه قادر على الامتناع فلم يمتنع، قال الرافعي: الظاهر أنه لا يحنث، لأنه لم يوجد منه الدخول، منهم من جعل سكوته بمثابة الإذن في الدخول، وبه قال مالك وأحمد.

ومنها : الاتفاق على الاكتفاء بالسكوت من البكر في الإذن بالنكاح، للحديث الصحيح فيه لكنه ليس من هذه القاعدة، لأن الشارع أقام سكوتها مقام النطق لاستحيائها ولذلك إن الثيب لا يكتفى منها بالسكوت فهي مباينة لما تقدم.

Unknown page