442

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

وأصحهما: لا يكون البائع مجيزا بسكوته، كما لو سكت على بيعه وإجازته، وكذا لو اكت على وطء أمته لا يسقط به المهر، وكذا لو سكت على إتلاف شيء من ماله من غير فعل منه ، لا يسقط ضمانه، إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة، والله أعلم.

ومنها : إذا حلق الحلال رأس المحرم وهو ساكت لم يمنعه مع القدرة، فوجهان، وقيل: قولان: أحدهما: لا يجب على المحرم فدية، كما لو سكت على إتلاف ماله لا يكون أمرا بذلك.

وأصحهما: أنه كما لو حلق بأمره فيلزمه الفدية، قال الرافعي: لأن الشعر عنده إما كالوديعة أو كالعارية، وعلى التقديرين يجب الدفع عنه، ومقتضى هذا أنه إذا أتلف متلف الديعة والمودع ساكت مع القدرة على دفعه يكون ضامنا وينزل سكوته منزلة الإذن بالإتلاف.

ومنها : إذا حمل أحد المتعاقدين من مجلس الخيار فأخرج، ولم يمنع من الكلام، ففيه اطريقان: أحدهما: القطع بأن خياره ينقطع، لأن سكوته عن الفسخ مع القدرة رضا بالإمضاء وهي طريقة الصيدلاني.

والثاني: فيه وجهان: قال أبو إسحاق المروزي: ينقطع، وصحح الرافعي أن خياره لا ايطل، لأنه مكره في المفارقة، فكأنه لم يفارقه وسكوته كما لو سكت في المجلس.

ومنها: لو طعن الصائم بغير إذنه طعنه وصلت إلى جوفه، لكن أمكنه دفعه فلم يدفعه فوجهان : حكاهما الدارمي وقال النوي: أقيسهما لا يفطر إذ لا فعل له.

وحكى الحناطي وجهأ: فيما لو أوجر الصائم مكرها أنه يفطر، وقال الرافعي والنوي: وهو شاذ مردود.

Page 446