441

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

منها: ما إذا علم البائع أن المشتري يطأ الجارية في مدة الخيار وسكت عليه، أو وطئها بحضرته وهو ساكت، فهل يكون بذلك مجيزا للعقد؟) فيه وجهان: أحدهما: نعم، لإشعاره بالرضا، وأيد ذلك بنص الشافعي في المختصر ولو عجل المشتري فوطئها فأحبلها قبل التفرق في غفلة من البائع فاختار البائع الفسخ، كان على المشتري مهر مثلها ، فتقييد المسألة بما إذا وطئ في غفلة من البائع، يقتضي مفهومه أن حالة علمه بذلك بخلاف هذا وأصحهما: لا يكون البائع مجيزا بسكوته، كما لو سكت على بيعه وإجازته، وكذا لو سكت على وطء أمته لا يسقط به المهر، وكذا لو سكت على إتلاف شي امن ماله من غير فعل منه، لا يسقط ضمانه، إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة، واله أعلم.

ومنها : إذا حلق الحلال رأس المحرم وهو ساكت لم يمنعه مع القدرة، فوجهان، وقيل: قولان: أحدهما: لا يجب على المحرم فدية، كما لو سكت على إتلاف ماله لا يكون امرا بذلك.

وأصحهما: أنه كما لو حلق بأمره فيلزمه الفدية، قال الرافعي : لأن الشعر عنده إما كالوديعة أو كالعارية، وعلى التقديرين يجب الدفع عنه، ومقتضى هذا أنه إذا أتلف

Unknown page