436

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

الععمل به ، وقد طرد الشيخ أبو علي والقاضي حسين هذا الخلاف في ولايته المال، والأكثرون قطعوا بالمنع.

والفرق أن طبع القريب يزعه عن أن يضر موليته بإدخال غير الكفء عليها لمصلحته ال وذلك خارج عنه ويتعير هو به أيضا، بخلاف إضرار ولده في ماله لمصلحة نفسه، فإن اطبعه يحثه على تقديم مصلحة نفسه على أولاده، فشرطت العدالة فيه، لتكون وازعة له عن ذلك.

و من هذا القسم أيضا : ولاية القريب على قريبه الميت في التجهيز والدفن والتقدم في الصلاة، لأن فرط شفقته وكثرة حزنه على قريبه، تبعثه على الاحتياط في ذلك وقوة التضرع في الدعاء له، فالعدالة فيه من التتمات، واعتبارها في ذلك أبعد منه في ولاية النكاح، ولذلك لم يجىء فيه خلاف في اشتراطها.

وأما المستغنى عنه بالكلية لعدم الحاجة إليه: فكالإقرار، لأن طبع الإنسان يزعه عن أن قر على نفسه بما يقتضي قتلا أو قطعا أو تغريم مال، فقبل من البر والفاجر اكتفاء بالوازع الطبعي، ولهذا يقبل إقرار العبد بما يقتضي القصاص دون ما يوجب المال، لأن طبعه يزعه عن إضرار نفسه، بخلاف إضرار سيده، والذي يقوم به غيره مقامه التوكيل والإيداع من المالك فإن نظره لنفسه قائم مقام نظر الشرع له في الاحتياط، فيجوز له أن يوكل الفاسق ويودع عنده إذا وثق به، لأن طبع المالك يزعه عن إتلاف ماله بالتفريط، وكذلك لو كان اس فيها لا ينظر لنفسه لم يجز له التصرف، ولو كان الموكل أو المودع في مال الغير وجب عليه الاحتياط بالوازع الشرعي والله أعلم.

Unknown page