435

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

وكذلك الإمام المنصوب في الجوامع والمساجد، وقد نص الشافعي رحمه الله على أن الإمامة ولاية، وقد تلحق هذه بالتتمات، إذ ليس فيها توقع خلل بالنسبة إلى المصلين خلفه الأن توهم قلة مبالاته بالطهارة عن الحدث والخبث نادر في الفساق، ولذلك لم يعتبر هذا باتفاق أصحابنا في الإمام غير الراتب، بل تجوز الصلاة خلف الفاسق ، إذ لا ارتباط بصلاة المأمومين بصلاته، وتصح صلاتهم وإن تبين حدثه.

وأما محل التتمات: فكالولاية في عقد النكاح، لأن طبع الولي يزعه عن التقصير والخيانة في حق موليته، ويتعير في نفسه وعشيرته إذا وضعها في غير كفء، إلا أنه لما كان بعض السفهاء لا يبالي بذلك كانت العدالة من التتمات، واختلف إشعار لفظ الإمام الشافعي في ذ لك، وفيه للأصحاب طرق كثيرة تجمعها أوجه: أحدها: أنه لا يلي، وصححه الرافعي في المحرر.

والثاني : أنه يلي، لأن الأولين لم يكونوا يمنعون الفسقة من تزويج بناتهم.

والثالث : يلي المجبر دون غيره، لكمال شفقته وقوة ولايته.

والرابع : عكسه، لأن غير المجبر لا يستقل فتنظر هي أو بقية الأقارب لها.

والخامس : يلي المستتر بفسقه دون المعلن.

والسادس : إذا كان فسقه بشرب الخمر لم يل، لاضطراب نظره وغيره يلي والسابع: أنه يزوج ابنته، ولا يقبل النكاح على ابنه بحال، قال في البحر: وهذا أصح.

والثامن: إن كان غيورا ولي، وإلا لم يل.

والتاسع : إن كان محجورا عليه لم يل، وإلا ولي.

والعاشر: أن الخلاف في غير الإمام، أما الإمام فيلي قطعا.

والحادي عشر: أن ذلك في حقه بالنسبة إلى أيامى المسلمين، فأما مولياته فلا يلي اتنزويجهن، حكى هذه الأربعة ابن الرفعة في شرح الوسيط.

والثاني عشر: قاله الغزالي: إن كان الولي الفاسق لو سلبناه الولاية انتقلت إلى حاكم يرتكب ما يفسقه فيلي القريب وإلا فلا، قال في الروضة: وهذاحسن، وينبغي أن يكون

Unknown page