433

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

فلو قبل فيها قول الفسقة ومن لا يوثق به لضاعت، وكذلك في الولايات على الغير كالإمامة الكبرى والقضاء وأمانة الحكم والوصاية والتصرف على الأولاد من الآباء والأجداد على المذهب.

ومنهم من طرد فيه الخلاف الآتي في العقد ومباشرة الأوقاف والسغاية في الصدقات وما أبه ذلك، لا في الاعتماد على الفاسق في شيء منها من الضرر العظيم.

وخرج عن هذا، انعقاد النكاح بشهادة مستورين غير متحققي العدالة، لأن النكاح يقع غالبا فيما بين أوساط الناس والعوام وفي البوادي والقرى ، فلو كلفوا معرفة العدالة الباطنة الطال الأمر وشق، بخلاف الحكم، فإن الحاكم يسهل عليه مراجعة المزكين، ومعرفة العدالة الباطنة، فاكتفي في حضور العقد بسلامة الظاهر عن الأسباب المفسقة، ولذلك لو رفع إلى الحاكم لم يثبته إلا بعد معرفة عدالتهما الباطنة.

وقد طرد الاصطخري القول بذلك فقال : لا ينعقد بشهادة المستورين وزاد الشيخ أبو محمد فتردد في مستور الحرية، والصحيح : أنه لا يكتفى بظاهر الإسلام والحرية في الدار حتى يعرف حاله فيهما باطنا، لأن ذلك يسهل الوقوف عليه، بخلاف العدالة الباطنة.

وقالوا في الإمام الأعظم إذا طرأ فسقه: ثلاثة أوجه: أحدها : أنه ينعزل، وصححه في البيان.

والثاني : أنه لا ينعزل، ومال إليه الإمام، وجزم به القاضي حسين والرافعي، وصححه كثيرون، لما في إبطال ولايته من اضطراب الأمور وحدوث الفتن.

والثالث: إن أمكن استتابته أو تقويم أوده لم يخلع، وإن لم يمكن ذلك خلع.

Unknown page