أوتر بأكثر من ثلاث عشرة ركعة لم يصح عند جمهور الأصحاب، وفيه وجه حكاه إمام الحرمين: أنه يجوز، لأن النبي فعله على أوجه من الأعداد مختلفة، فدل على عدم انحصاره111 وأجاب الجمهور بأن هذا الاختلاف فيما دون الإحدى عشرة أو الثلاث عشرة، ولم ينقل مجاوزتها، فيدل على امتناعها.
قال النوي : وهذا الخلاف شبيه بالخلاف في جواز القصر فيما زاد على ثمانية عشر اييوما، وفي جواز الزيادة على انتظارين في صلاة الخوف.
قلت: الأصح فيما إذا أقام المسافر ببلد لقضاء حاجة يتوقعها، ولم يجزم بإقامة أربعة أيام انه يقصر إلى ثمانية عشر يوما، وقيل: سبعة عشر، وقيل: تسعة عشر، وقيل: عشرون، بحسب اختلاف الروايات في الحديث.
والقول الثاني: يقصر ابدا.
والثالث: لا يجوز أصلا.
ومنهم من خص هذه الأقوال بالمحارب، وجزم في غيره بأنه لا يقصر بعد أربعة أيام قولا واحد].
وأما في صلاة الخوف إذا فرقهم أربع فرق، فصلى بكل طائفة ركعة، ففيه خلاف وتفريع طويل يرجع حاصله إلى خمسة أقوال: أصحها: صحة صلاة الإمام والمأمومين جميعا.
Unknown page