ومنها: قراءة السورة في الركعتين الأخيرتين، وفيه قولان للشافعي، وصحح أكثر العراقيين القول بالاستحباب، وأكثر المراوزة مقابله، وهو اختيار المتأخرين، وفي الطرفين أحاديث صحيحة من فعل النبي ، ويمكن الجمع بينها بأن ذلك بحسب اختلاف المأمومين، فحيث كانوا محصورين يؤثرون التطويل قرأ السورة في الأخيرتين وحيث كثر الجمع تركها، كما جمعوا ذلك بين الأحاديث الكثيرة المختلفة في طول القراءة وقصرها، وهذا أولى من تقديم أحد الطرفين وإلغاء الاخر، ويحمل أيضا اختلاف نص الشافعي على هذا، للجمع بين كلاميه، وهو أولى من جعلهما قولين، ولم أر من أشار إلى هذا في هذه المسألة.
وقد اختلفت الأحاديث في أعداد ركعات الوتر، والمذهب الصحيح أن أكثره إحلى عشرة ركعة، وفيه وجه أنه ثلاث عشرة ركعة، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما فيه.
وقال الجمهور: الركعتان في رواية ابن عباس هما الخفيفتان اللتان أمر النبي بافتاح صلاة الليل بهما، وقد حكاهما زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه من فعله، أيضا وليستا من الوتر، وهذا أولى من قول من قال: إنهما سنة العشاء، فلوا
Unknown page