999

============================================================

تفير سورة البقرة/929 الذين خرجوا من ديارهم؟ قال أكثر المفسرين: أراد قوما من بني إسرائيل كانوا بقرية قبل واسط يقال لها: "ذاوردان"؛ فوقع بها الطاعون؛ فهرب عامة أهلها وهلك أكثر من بقي في القرية وسلم الذين خرجوا: فلما ارتفع الطاعون رجعوا سالمين قال الذين بقوا: أصحابنا كانوا أحزم منالو صنع أصحابنا الذين هلكواكما صنعوا لما هلكواء ولئن وقع الطاعون ثانية لتخرجن كما خرجوا لنسلم كما سلموا: فوقع الطاعون من قابل؛ فهربوا حتى نزلوا واديا افسح يبتغون فيه السلامة، فناداهم ملك من أسفل الوادي وأخر من أعلاه موتواء فماتواا جميعا. هذا قول السدي وجماعة ورواية عطاء عن ابن عباس: وقال الكلبي ومقاتل وعكرمة والضحاك: إنما فروا من الجهاد وذلك أن ملكا من ملوك بني إسرائيل أمرهم أن يخرجوا إلى الجهاد فخرجوا، ثم حنثوا وكرهوا الموت، فاعتلوا وقالوا لملكهم: إن الأرض التي تأمرنا بها فيها وباء: فلا نأتيها حتى يرتفع منها الوباء؛ فأرسلالله عليهم الموت؛ فلما رأوا أن الموت كثر فيهم خرجوا من ديارهم فرارا من الموت؛ فلما رأى -382آ- الملك ذلك منهم وهو حزقيل على قول الأكترين قال: اللهم رب يعقوب وإله موسى قدترى معصية عبادك فأرهم1 آية في أنفسهم تدلهم على نفاذ قدرتك؛ فأرسل الله عليهم الموت؛ فماتوا جميعا وماتت دوابهم كموت رجل واحد ، واتي عليهم نمانية آيام حتي انتفخوا واروحت اجسادهم: فخرج إليهم الناس: فعجزوا عن دفنهم؛ فحظروا عليهم حظيرة دون السباع وتركوهم فيها: قاله ابن إسحاق: وقال أيضأ: ثم مرت بهم الأزمان حتى تفتتت أوصالهما وصاروا عظاما نخرة ثم أحياهم بشفاعة حزقيل -عليه اللام -؛ وقال وهب: تفرقت عظامهم ليتهنل ونهشتها السباع والطيور: فجمعها الله وأحياهم وتناسلوا؛ وعلى قول السدي والأكثرين: أن حزقيل -عليه اللام -مر بهم وكان ينظر إليهم ويتعجب؛ فأوحى الله إليه أن ناد فيهم، فنادى فيهم: أيتها العظام! إن الله يأمرك أن تجتمعي وتكتسي اللحم. فاجتمعت واكتست لحمأ: فقال: إن الله يأمرك أن تقومي. فقاموا، قال مجاهد: قاموا فقالوا: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت؛ وقيل في حزقيل - عليه اللام -: إنه كان ملكا، وقال الأكثرون كان نبيا، وكان ثالت خلفاء بني إسرائيل بعد موسى - عليه السلام -وكان القيم على بني إسرائيل يوشع، ثم كالب 1. س: فأر.

Page 999