============================================================
1926مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار وله أولاد ومعه أبواه وامرأته فمات؛ فرفع ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -فأعطى المال لأولاده وأبويه ولم يعط امرأته شيئا، غير أنه أمرهم أن ينفقوا عليها من مال زوجها حولا تاما، وذلك أن المرأة كانت تعتد عن زوجها سنة لاتخرج؛ فإذا خرجت رمت كلبها بعرة تعني بها آن قعودها بعد زوجها أهون عليها من بعرة ترمي إلى كلب؛ وكان سكناها ونفقتها من مال زوجها تلك السنة؛ ولم يكن لها الميرات؛ فإن خرجت فلا نفقة لها، وكان الرجل يوصي بذلك حتى نزلت آية المواريث، فنسخ الله نفقة الحول بالربع والثمن، ونسخ عدة الحول بقوله: (يتربصن بأنفسهن أزبعة أشهر وعشرأ وهذاقول اقتادة والضحاك ومقاتل والسدي؛ وقال بعض أهل العلم : إن هذه الآية منسوخة بالآية التي تقدمها في الكنية؛ وفي تفسير الكلبي أن الوصية متقدمة على الآية الناسخة لها على وفق النزول: وعلى هذا ارتفع الاشكال في النظم، وكانت آية المحافظة -31381 على الصلوات في متنها وموضعها لا معترضة في البين.
وقوله: (فإن خرجن) أي من غير إخراج منكم (فلا جناح عليكم فيما فعلن في انفيهن من مغروفي). قال ابن عباس ومجاهد وعطاء:" أي من النكاح الحلال؛ وقال في رواية الوالبي: من التزين والتصنع والتطيب والتعريض للتزويج. قالوا: وسقطت نفقتها بالخروج. قال ابن بحر: لا نسخ في الآية لكن المعنى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا ويوصون لهن بمتاع أي عطية على أن لايخرجن إلى الحول؛ فإن خرجن قبل ذلك بعد أن اقمن العدة التي ضريها الله في الآية الأولى وهي أربعة أشهر وعشر فلا متعة لها: وكان المتاع إلى الحول وفاء بمواعدتها: فإن وفت فلها المتاع الموصى به، وإن لم تف فلامتاع لها: وهي تملك نفسها بعد العدة المفروضة وكانت الآية محكمة وماكانت الوصية في الآية أمرأ من الله، بل إرادة من الزوج.
وقوله: "وصية لأزواجهم) بالنصب3 هو قراءة أبي عمرو وحمزة وابن عامر، أي إذا اوصوا وصية فهو نصب على المصدر4: ورفع الباقون على معنى: عليهم وصية أو لكنة 1. في الهامش عنوان: التفير.
2. في الهامش عنوان: التفسير.
3. في الهامش عنوان: القراءة.
4، في الهامش عنوان: النحو.
ليتهنل
Page 996