============================================================
تفسبر سورة البقرة /919 الفعل المضارع يستوي في النصب والرفع والجزم يكون في كل حال بالنون، ولو كان خبرا عن الرجال لقيل: إلا أن يعفوا.
وقوله: (أو يغفو الذي بيده عقدة النكاح)1. قال ابن عباس في رواية العوفي: هو ولي المراة، وهو قول علقمة وأصحاب عبد الله وابراهيم وعطاء والحسن والزهري والسذي وهو مذهب أهل الحجاز؛ وفال ابن عباس في رواية عطاء وعمار بن أبي عمار: إنه الزوج. وهو مذهب علي -رضي الله عنه - وابن المسيب والشعبي والقرظى وقتادة ومقاتل والربيع والضحاك ومجاهد والكلبي وشريح وعليه عامة الفقهاء: ومن قال: إنه ولي المرأة قال: هو إذاكان الولي أبا والمرأة بكرا، ومن المتقدمين من لم يفرق.
والعفو يقع على شيئين2 أحدهما الإبراء والثاني التخفيف؛ ويختلف معناه بالإضافة إلى ازوج والمرأة؛ فإذاكان الزوج لم يعطها مهرا وطلقها قبل الدخول فعفوه أن يعطيهاكل المهر تفضلا، وعفو المرأة بمعنى الايراء من جميع المهر والأول عفو هبة، وله الرجوع ما لم يدفع: والثاني عفو إبراء ولارجوع لها إذا تكلمت بالعفو، وإذاكان دفع الزوج إليها تصف المهر فعفوه أن يدفع إليها الباقي ؛ والعفو من المرأة أن ترد إليه ما أخذت من النصف ومذاهبه منهاء ولها الرجوع ما لم يقبض.
وقوله: (وأن تغقوا أقرب للتقوى)3 وهو خطاب للرجال والنساء معناه والعفو أقرب لتقوى، دل بذلك على محاسن الأخلاق؛ وقرأ الشعبي يعفو -بالياء - جعله خبرا عن الذي بيده عقدة النكاح. قال سيبويه (وأن تغفوا4 محله رفع بالابتداء كأنه قال: والعفو أقرب الى التقوى واللام بمعنى إلى.
وقوله: (ولاتتسوا الفضل بينكم" " أي لاتغفلوا أيها الناس عن الفضل بعضكم على بعض فتتركوه، ولكن ليتفضل -378 ب * بعضكم على بعض؛ وقيل: النسيان الترك معناه لاتتركوا الفضل: وقال مجاهد والربيع: يعني الفضل في أمر الصداق وغيره. قال سعيد بن 2. في الهامش عنوان: اللفة.
1. في الهامش عنوان: التفسير.
3. في الهامش عنوان: التفسير.
4 في الهامش عنوان: النحو.
5. في الهامش عنوان: التفسير.
ليتهنل
Page 989