============================================================
1916مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار التفسير ونزلت الآية1 في رجل من الأنصار تزوج بامرآة من بني حنيفة ولم يفرض لها مهرا ثم طلقها قبل المسيس.
وقوله: (أو تفرضوا لهن فريضة" والفرض هو التقدير والفريضة الصداق المقدر، قال الأزهري): أن تقطعوا لهن مهرا، والفرض القطع؛ وقال بعض أهل المعاني: أو توجبوا لهن مهرا، والفرض الايجاب، و"أو" هاهنا بمعنى الواو على الصحيح، ومعناه من قبل ان مسوهن ومن قبل أن تفرضوا لهن فريضة؛ لأنته ذكر في الآية الثانية وقد فرضتم لهن فريضة .
قال صاحب النظم: "ما" في قوله: (قالم تتهوهن) بمعنى الذي على النعت للنساء وقال غيره: "ما" بمعنى إذا، والجزم في قوله: (أو تفرضوا) منسوق3 على قوله: (قالم تسوهن).
وقال أهل المعاني) : معنى الآية لا حرج عليكم في طلاقكم النساء قبل المسيس ، ولا حرج عليكم في طلاقكم قبل فرض المهر. قال القفال: المطلقات أربعة أصناف: مطلقة مدخول بها مفروض لهاء وقد ذكر حكم هذا الصنف وأمر أن لايؤخذ منهن شيء على العضل والظلم ولهن كمال المهر، والعدة نلاثة قروء؛ والصنف الثاني مطلقة مفروض لها غير مدخول بها، ويأتي حكمها في الآية الثانية أن لها نصف المهر وليس عليها عدة بقوله في سورة الأحزاب: (فمالكم عليهن من عدة)؛ والصنف الثالث مطلقة غير مدخول بها ولا مفروض لها، وقد ذكر الله حكمها في هذه الآية بأن لا مهر لها ولها المتعة ولا عدة عليها بتلك الآية: والصنف الرابع: مدخول بها غير مفروض لها. وقدأتى على بيانه في قوله: (فما اشتفتفتم به منهن فآثوهن أجورهن) وأجمعت الأمة على أن لها مهر المثل.
وقوله تعالى: (ومتعوهن) أي أعطوهن مايتمتعن به من أموالكم على حسب أحوالكم في الغنى والاقتار: والمتعة والمتاع في هذا الموضع: الزاد5 وهو ما يتمتع به. على 2. في الهامش عنوان: اللغة.
1. في الهامش عنوان: النزول.
3. في الهامش عنوان: النحو.
4 في الهامش عنوان: المعاني.
5. في الهامش عنوان: اللغة.
ليتهنل
Page 986