983

============================================================

تفسير سورة البقرة /913 يقال: خطب فلان فلانة أي سالها خطبة إليها في نفسها اي حاجته وأمره من قولهم: ماخطبك؟ أي حاجتك. أي أكننتم في أنفسكم من خطبتهن والحاجة إليهن. يقال: كننت الشيء وأكننته لغتان. قال مجاهد وابن زيد: أراد إسرار العزم -1376- على النكاح دون إظهاره، والمعنى أضمرتم في أنفسكم وأخفيتم؛ وقال السدي: هو أن تدخل وتسلم وتهدي ولا تتكلم.

وقال الفقهاءا: المطلقة الثانية كالمعتدة في جواز التعريض ومنع التصريح، دون الرجعية؛ فإنه لايحل التعريض والتصريح؛ فإنها كالمنكوحة.

علم الله أنكم ستذكرونهن) وهن في العدة: فرخص لكم في التعريض.

ولكن لا تواعدوهن سرأم قال بعضهم: السر هاهنا هو الزنا والريبة، وهو قول الحسن وقتادة والربيع والضحاك وعطية عن ابن عباس)؛ وكان الرجل يدعو المرأة إلى الزنا ويقول: إذا خرجت من العدة أظهرت نكاحك فنهوا عن ذلك؛ وقال بعضهم: السر هو النكاح. قال ابن عباس في رواية أبي صالح: هو أن يواعدها ويأخذ ميثاقها على النكاح بعد العدة فيمنعها عن نكاح آخر، وهو قول سعيد بن جبير والشعبى وعكرمة؛ وقال مجاهد: هو أن يقول لا فوتيني نفسك، فإني ناكحك! وقال الكلبي: لاتصفوا أنفسكم بكثرة الجماع؛ والسر على هذا القول هو الجماع نفسه، وهو قول عطاء واختيار الزجاج؛ فإنه قال3: السركناية عن الجماعا و أصل السر ما أخفيته في نفسك، وإنما يقال للجماع سر فإنه أمر يخفى.

و قوله: "إلا أن تقولوا قولا مغروفا) أي حسنا جميلا غير حرام ولا منكر. قال ابن عباس: هو التعريض لها بأحسن المعاريض، وهو أن يقول: إني لأرجو أن يجمع الله بيننا، قاله مجاهد.

ثم بين الرب تعالى وقت العزم على النكاح فقال: (ولا تغزموا عقدة النكاح) والعزم عقد القلب على الشيء، والمراد بالعزم هاهنا مباشرة العقدء أي لاتعقدوا النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله؛ وعقدة كل شيء إيقاعه وإيجابه. قال أبو إسحاق: العزم على معزوم عليه وهو عقد النكاح كما تقول: ضربت زيدا الظهر أي على الظهر.

2. في الهامش عنوان: التفسير.

1. في الهامش عنوان: التفسير.

3. في الهامش عنوان: المعاني.

ليتهنل

Page 983