============================================================
1910مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار رزقهم: إمدادهم بالتا ييد، وكسونهم ستر حالهم بالتسديد؛ والرزق والكسوة هما الرحمة ليتهنل المغفرة (لا تكلف نفس إلا وشعهام من احتمال المعاني وتربية الأولاد، (لا تضار والدة بولدها ولا مؤلود له بولده)، مضارة الأمهات والآباء حرام من كل وجه وذلك محاجة الأنيياء والآوصياء - عليهم اللام -، ومحادنهم ومشاقتهم ومحاربتهم: وعلى الوارت منهم العلم، والعلماء ورثة الآنبياء، مثل ذلك من الإرضاع والتربية، ولايجوز مضارتهم ومحاجتهم وإنما الفصال عن اللبن إلى الغذاء الصالح على تشاور وتراض منهم، واللبن يوازن الكلمات التي يبتدئ بها المبتدي في العلم، والغذاء هو العلم الذي يتهيا له عقل كل انسان آو العمل الذي تستعد لقبوله بنية كل إنسان، والتراضي من الأبوين لئلا يستبد آحدهما بأمر المولود، والتشاور منهما -375 آح لرعاية صلاح بنية المولود، ومن أراد أن يسترضع الأولاد الدينية بمراضع آخر غير الأوصياء من العلماء الذين هم ورثة الأنبياء فلا جناح عليه، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وحكمهما واحد.
وسر آخر: الروحانيات الطاهرات الحاملات للكلمات الطيبات يرضعن أولادهن من الكلمات المشخصة والأرواح المجسدة بلبان المعاني ومبادي الحقائق والمباني، والكتب المنزلة عليهم المشتملة على المتشابهات والمثاني (تقشعر منه جلود الذين يخشؤن ريفهم) وذلك معا أنشز العظم (ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله وذلك مما أنبت الحم في حكمي المفروغ والمستآنف والتقدير والتكليف. (وعلى المؤلود له) هو الأمر الأزلي أو العنصر الكلي أو القلم الجاري رزقهن من التأييدات وكسوتهن من التسديدات بالمعروف على قدر الاستعداد والاستحقاق (لاتكلف نفش إلا وشعهام لاتعطى نفس إلا بقدر احتمالها واستعدادها، لاتضار الوالدات، والمولود له لايجازى ولا يمانع، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، اللهم عفوا وغفرا.
قوله -جل وعز: والذين يتوفؤن منكمويذرونأزواجأ يتربصنبأنفسهن ازبعة اشهروعشرا فإذا بلغن أجلهن فلاجناح عليكم فيما فعلن في انفسهن بالمغروف والله بما تعملون خبير (32) النظم لما ذكر الرضاع بعد الطلاق وبين مدة الرضاع؛ ذكر بعد ذلك حال المتوفى عنها زوجها
Page 980