============================================================
تفسير سورة البقرة/907 غيرها، وعلى الوالد رزقها وكسوتها، وهذا قول قتادة والضحاك ومجاهد ومقاتل ورواية عطاء عن ابن عباس.
قال القفال1: ويجوز حملها على غير المطلقات، وذلك أن الزوجين قد يتنازعان في الإرضاع. فتمتنع المرأة من إرضاعه، أو يريد الرجل أن ترضعه غيرها والأم أولى بالأرضاع بأجر مثله، والإنفاق عليها بسبب النكاح مقدر على التمكين لا على الإرضاع.
وقوله: (لاتضار والدة)2 قرأ ابن محيصن وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وقتيبة: لاتضار بالرفع مشددة على الخبر مسوقا على قوله: (لا يكلف) واختاره أبو حاتم؛ وقرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائى لاتضار منصوبة الراء مشددة على النهي وهو اختيار أبي عبيد؛ وأصل الكلمة من المضاعف فمن قال: هو بمعنى النهي قال يحتمل فيه وجهان أحدهما أن تكون الفاعلة للضرار هي الوالدة، ومعناه لاتفعل الأم الضرار بالأب بسبب ولدها بأن تمتنع من إرضاعه مع إيفاء الأجرة. والثاني أن يكون الفاعل للضرار هو الأب، والأم مفعول بها للضرار.
وقوله: (ولا مولود له بولده) أي كما لاتضار الوالدة كذلك لايضار الأب؛ فلا ينزع الولد منها فيكون إضرارا بها، ولا يلقى المولود على الأب فيكون إضرارا به؛ وقيل: معنى لاتضار والدةم أي لاتكره على الإرضاع إذا قبل الصبي من غيرها: "ولا مؤلود لمم فيكلف ما لا يطيق. ثم قال: (وعلى الوارث مقل ذلك) قال المفسرون3: هو وارث الصبي، واختلفوا في أنته أي وارث هو. قال عمر وإبراهيم والحسن ومجاهد وعطاء وسفيان: هم عصبته؛ وقال قتادة والحسن بن صالح وابن أبي ليلى: هو الوارث من العصبة وغيرهم. قالوا: يجبر على نفقته كل وارت على قدر ميرانه منه، وهو مذهب احمد وإسحاق وابي ثور.
وقال أبوحنيفة ومحمد وأبو يوسف4: هو كل ذي رحم محرم، ومن لم يكن محرما مثل ابن العم والمولى فليس ممن عناهم الله بقوله: "وعلى الوارث) وقال مالك والشافعي: إنما 2. في الهامش عنوان: القراءة.
1. في الهامش عنوان: المعاني.
3. في الهامش عنوان: التفسير ، في الهامش عنوان: الفقه.
ليتهنل
Page 977