============================================================
1903مفاتيح الأسرار ومصابيح الآبرار قال المفسرون: ليس التحديد بالحولين تحديد إيجاب لقوله بعده: (قان أرادا فصالأ عن تراض منفما وتشاور)، لكنه تحديد لقطع التنازع بين الزوجين إذا تنازعا في مدة الرضاع؛ فإن أراد أحدهما أن يفطمه ولم يرض الآخر ليس له ذلك؛ فإن اجتمعا قبل الحولين فطماه. هذا قول ابن عباس في رواية الوالبي وقول التوري وابن جريج وعطاء. وقال عليا وعبدالله وابن عمر وعلقمة والشعبى والزهري: التحديد بالحولين أن ماكان بعدهما لايحرم، وفي الحديث: "لارضاع بعد الحولين وإنما يحرم من الرضاع ما أنبت اللحم وأنشز العظم" (141) وقال قتادة والربيع: فرض الله الحولين ورخص بقوله: (لسمن أراة أن يتم الاضاعة) وإنما هو على مقدارصلاح الصبي، وروى عكرمة عن ابن عباس قال: إذاوضعت لستة أشهر أرضعته حولين كاملين، وإذا وضعت لسبعة أو ثمانية أو تسعة كملت ثلاثينا شهرا لقوله تعالى: (وحثله وفصاله ثلاثون شهرأ )؛: وقال عامة المفسرين:مدة الرضاع حولان، وعليه العادة، وإنما نزل قوله: (وحقله وفصاله ثلاثون شفرأ"1 في رجل وضعت امرأته لستة أشهر.
م قال: (وعلى المؤلود له رزقهن وكشوتهن بالمغروف) قال المفسرون2: يعني وعلى الأب رزق المرأة المطلقة وقوتها ولباسها بالمعروف، أي بالعدل المتعارف على قدر الإمكان، واختلاف أحوال النساء واختلاف الأسعار في البلدان؛ فيعطى كل منهن مايعرف لمثلها في الكفاية من غير إفراط ولا تفريط.
م قال: (لاتكلف نفس إلا وشعهام أي نفس من الأزواج إلا ما تسعه طاقته، وذلك ما لا يلغ الجهد، بل تتسع له مقدرته.
تم قال: (لاتضار والدة بولدها) أي لاتضار والدة بنزع ولدها عنها (ولا مولود له بولده) بأن يحمل من الإنفاق فوق طاقته، وقيل: لاتلقيه إلى والده بعدما عرفها وألفها مضارة لوالده، وهو يعطيها المعروف من الرزق والكسوة؛ وقيل -373 ب : لا يجوز لواحد من الوالدين أن يضار صاحبه بأن تمتنع المرأة من الأرضاع ويمتنع الوالد من الإنفاق. قال ليتهنل السدي عن أصحابه: إن الرجل يطلق امرأته وله منها ولد، فإنها ترضع ولده بما ترضع له 2. في الهامش عنوان: التفسير.
1. في الهامش عنوان: النزول.
Page 976