975

============================================================

نقير سورة البقرة/905 ظاهر التنزيل، والحكمة: باطن التأويل، ولهما حكمان وشخصان وعالمان، أما الحكمان فحكم المفروغ وحكم المستأنف، وأما الشخصان فالنبي والوصي، وأما العالمان فالدنيا والآخرة؛ ومثلهقوله تعالى: (وإذ قال موسى لقومه ياقوم اذكروا نغمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكأ" فسر النعمة بالنبوة والملك.

قوله -جل وعز-: والوالدات يزضعن أولادهن حولينكاملين لمنأرادأن يتمالرضاعة وعلىالمؤلودلهرزقهنوكشوتهنبالمغروفلا تكلف نفسإلا وشعها لا تضار والدة بولدها ولا مؤلود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أرادافصالأ عن تراض منهماوتشاور فلاجناحعليهماوإن اردثم أن تسترضعوا أولادكم فلاجناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمغروف واتقوااللهواعلموا آن الله بما تعملون بصير(33) التقسير قيل في التفسير : إن المراد بالوالدات هاهنا المطلقات التي لها أولاد، فعلى هذا النظم متين واتصال الكلام بعضه ببعض حاصل؛ وقيل: هو لفظ عام يشمل المطلقات وغير المطلقات؛ فعلى هذا إظهار حكم الرضاع بعد حكم الطلاق ليس ببعيد في النظم.

قوله: (يوضغن) لفظه لفظ الخبر1 ومعناه الأمر وهو أمر استحباب، يعني أنهن -373آ- أحق بالرضاع من غيرهن، ولو وجب الأرضاع عليها لما استحقت الأجرة؛ وقد أوجب الله لهن الأجرة في قوله: (قإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن). قال الأزهري: ارضعت المرأة الولد ترضعه فهى مرضعة ومرضع بغير هاء، ومرضعة إذاكانت مشتغلة بالارضاع والرضاعة، والرضاعة بفتح الراء وكسرها لغتان كالدلالة والدلالة والوكالة والوكالة. قوله حولين كاملين وهي أربعة وعشرون شهرا وهي مدة الرضاع؛ فلا يلزم على الزوج إعطاء الأجرة لأكثر منها.

1. في الهامش عنوان: اللغة.

ليتهنل

Page 975