============================================================
1904 مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار (وأطهر" لقلوبكم وقلوبهن (والله يغلم) مصالح دينكم ودنياكم وما يطهر قلوبكم (وأنتم لاتعلمون) بعقولكم وأفكاركم.
الأسرار قال من اقتبس العلم من الأزكياء المطهرين: إن الله تعالى أمر الأزواج بخصلتين ونهاهم عن خصلتين، أما الخصلتان المأمور بهما فالامساك بالمعروف والتسريح بالاحسان، وأما المنهية عنهما فالضرار والعضل: وأكد هذا الأمر والنهي بالموعظة والتهديد وبين كنها حدود الله فلا تعتدوها. ثم الإمساك لن يتصور إلا أن يكون الطلاق -372 ب- جعيا على السنة لا على البدعة، ومن أرسل الطلقات الثلاث دفعة واحدة إرسالا من غير توزيع على العدة فلن يتصور في حقه الامساك والاسترجاع فقد تعدى حدود الله، وحاله أشد من حال من يمسكهن ضرارا ليعتدي عليهن؛ فلا إمساك هاهنا بالمعروف وغير المعروف، بل هو تسريح لا بإحسان؛ وكما أن المعروف ضده المنكر والإحسان ضده الإساءة، فالمنكر ماينكره الشرع فلا يقبله، والاساءة مايأياه الدين فلا يعتبره؛ وقال النبي - صلى الله عليه وآله -: "من أحدت في أمرنا ما ليس فيه فهو رد" (140) وسد آخر: الامساك بالمعروف في الموجودات هو إمساك الأمر الخلق بالجميل، وإمساك القلم اللوح، والعرش الكرسي، والسماء الأرض؛ وبعبارة أخرى هو إمساك العقل النفس، والطبيعة الجسم، والصورة المادة، والبسيط المركب؛ والله يمسك السمواتا والأرضمنتزولا. كان ذلك إمساك بمعروف: ومثال التسريح بالإحسان في الموجودات هو تفويض المختارات إلى اختيارها ومرادها، والمطبوعات إلى طبعها بإحسان إليها و تكليفي عليها ولطفي بها، لا عضل لها في الرجوع إلى الأزواج، والدين كله إما إمساكا بمعروف من غير جبر وإما تسريح يأحسان من غبر قدر، والقبض والبسط والأخذ والعطاء وأمثالها إمساك وتسريح.
وسر آخر: في قوله: "واذكروا نغمة الله عليكم). نعمة الله مشخصة هو شخص النبوة، و نعمة الله مبسوطة هي الدين الفيم (وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة*، الكتاب: ليتهنل
Page 974