973

============================================================

تفسير سورة البقرة /903 والمنع، ودليله (أن ينكخن أزواجهن) أي الذين كانوا أزواجأ لهن ؛ وقال بعضهم -372ا-: الخطاب للأزواج كماكان قوله: (وإذا طلقتم النسآء" خطابا للأزواج، وكانوا يمنعونهن عن النكاح غيرة عليهن أو يجحدون الطلاق إضرارا بهن؛ وعلى هذا معنى أن ينكحن أزواجهن أي أزواجا يكونون لهن، وعلى التفسير الأول أزواجا كانوا لهن (إذا تراضوا بيتهم بالمغروف".

والعضل في اللغة الضيق والشدة1 يقال: عضلت الدجاجة إذا نشيت بيضتها ومنه الداء العضال؛ وأعضل الأمر إذا أشكل: وفي هذا الموضع هو منع الولي أو الزوج المرأة عن النكاح؛ والتراضي في النكاح مشروع دون الطلاق؛ إذ الطلاق بالرجال لا بالنساء والمعروف هاهنا هو حق الشرع لاحظ النفس: وذلك إنما يكون بعقد جديد على شرائطه، وإنما ذكر بلفظ الجمع لأن الخطاب عام لجميع المكلفين: وإنما قال تراضوا) وعنى الأزواج والنساء على عادة العرب) في تغليب التذكير على التأنيث. وقوله: (ذليك يوعظ به، ذلك إشارة إلى ماسبق مما أمر الله به ونهى عنه، ووحد الكاف وهويخاطب الجماعة لأن الجماعة في معنى القبيل؛ وقال الفراء: ذلك حرف كثير الكلام حتى يوهم أن الكاف من الكلمة وليست بكاف الخطاب؛ وعلى هذا يجوز أن يخاطب بها المرأة والرجل والواحد والجمع، ومن قال الكاف للخطاب ثنى وجمع وأنث وذكر، وقد نزل القرآن باللغتين: (ذلكما مما علمني)، (فذلكن الذي)، وقال: (دلكم يوعظ به).

وقيل: "ذلك" هاهنا خطاب النبي -صلى الله عليه وآله -ذلك الذي مضى ذكره2 (يوعظ به) ويزجر ويخوف ويأمر وينهى (من كان منكم يؤمن بالله واليؤم الآخر) خصهم بالذكر لأنهم أهل الانتفاع به، ومن كان لايؤمن بالله فكيف يقول بأمره ونهيه؟! ومن كان لايؤمن باليوم الآخركيف ينزجر ويتعظ؟

م قال: (ذلكم أزكى لكم) أي أنفع لكم وأطهر لقلوبكم من الريبة، والاتباع لما فيه ر ضى الله خير من الابتداع بالهوى؛ وقيل: أزكى أفضل لكم عند الله من فرقتهن أزواجهن 2. في الهامش عنوان: النحو.

1. في الهامش عنوان: اللغة.

3. فى الهامش عنوان: التفسير.

ليتهنل

Page 973