============================================================
تفسير سورة اليقرة /899 المرتين؛ فإما إمساك وإما تسريح؛ والامساك نهاية في الاسترجاع، والتسريح نهاية في الانقطاع؛ ولوقال: الطلاق ثلات مرات بدل قوله مرتان لم يكن للاسترجاع منتهى؛ ولو قال: الطلاق واحدة لم يكن للانقطاع منتهى: بل قال : الطلاق مرتان يتحقق فيهما إحصاء العدة لقوله: (وأخصوا العدة" حتى يكون الطلاق طلاق السنة، وإنما يكون طلاق السنة إذاطلقها في حال الطهر لا في حال الحيض، وفي طهر لم يجامعها فيه، لافي طهر جامعها فيه؛ وأن يكون الطلاق مرتين في شهرين حتى يمكن الاسترجاع. (وتلك حدود الله) فلايجوز التعدي عنها (ومن يتعد حدود الله) برأيه وهواه (فقد ظلم نفسه" (وتلك حدود الله يتها لقوم يغلمون).
وسر آخر: وزان الطلاق مرتين وعند الثالثة الفراق في العلميات: حال موسى والخضر - علها السلام - ففي المرة الأولى قال: (أ لم أقل إنك لن تشتطيع معي صبرا) ولماقال: لاتؤاخذني بما نسيت راجعه، وفي المرة الثانية قال: (أ لم أقل لك إنك لن تشتطيع معي صبرأ" ولماقال: (إن سألتك عن شيء بغدها فلا تصاحبني) راجعه ثانية، وفي الثالثة قال: (هذا فراق بئتي وبئنك" قطع الصحبة، وبت الحبل، وسرحه بإحسان؛ فلا يحل له حتى ينكح في العلم زوجا غيره؛ والاحسان في التسريح هو ذكر تأويل الأفعال الثلاثة: لما لم يكن إمساك بمعروف كان تسريحا بإحسان؛ فماكان يجب على العالم أن يعلمه التأويل إذ كان الشرط أن يصبر موسى على ما لايعلم حتى يعلم فيعلم؛ (فلا تشألني عن شيء حثى أخدث لك ينه ذكرا)؛ وما وفى بالشرط؛ إذ قد سأل واعترض واستأمر واستنكر، وكان الاخبار بتأويل كل حادثة إحسانا وتفضلا، وكذلك المراتب -371آ الثلاث التي جاوزها إبراهيم الخليل - عليه السلام - تطليقا لكل صاحب مرتبة بقوله: لا أجي الآفلين) وبقوله: "لين كم يفدني ريي لأكونن من القؤم الضالين" وبقوله في الثالثة: (ياقوم إني بريء مما تشركون" وقدبت الحبل وقطع الوصلة وطلق طبعه ونفسه وعقله عنها ثلاثا، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره: وكذلك المراتب الثلات في الدين وأصحاب المراتب ليتهنل الثلاث والأطوار الثلاثة في خلق الإنسان والكلمات الثلاث في النبوة، والحروف الثلاثة في التوحيد، بفبلها المسنجيب على ترتيب وتدريج، ويردها المنافق خروجا بعد خروج،
Page 969