============================================================
1898مفاتيح الأسرار ومصابيح الآبرار حكم الطلاق الرجعي، وعقبه بذكر الخلع، ثم ذكر حكم الطلاق البائن الذي يقطع الحبل؛ فلا تحل له حتى تنكح زوجا غير الأول. قدظن قوم أن المراد بالنكاح هاهنا هو مجرد العقد دون الوطء وينسب ذلك إلى ابن عباس، وهذا خطأ لما روي أن عائشة بنت عبدالرحمن بن عتيك القرظى كانت تحت رفاعة بن وهب وهو ابن عمها: فطلقها نلاتا على السنة؛ فتزوجت بعبدالرحمن بن الزبير النضري، ثم طلقها فأتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وقالت: ماكنت مع عبدالرحمن إلا مثل هدبة ثوب، وإنه طلقني قبل أن يمسني، أو أرجع إلى الزوج الأول؟
ف تبشم رسولالله وقال: "لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك."(137) فدل أن المراد بالنكاح العقد والوطء جميعا.
وقوله: (فلا جتاح عليهما أي على المرأة وعلى الزوج الأول (أن يتراجعا) وليس معناه الرجعة التي يعرفها الفقهاء إنما هو النكاح الصحيح. عير عن النكاح بالتراجع لما قد كان بينهما من الزوجية، وإذا تناكحا فقد تراجعا إلى ما كانا عليه من النكاح (إن ظتام أي ايقنا (أن يقيما حدودالله).
قال الزجاج: إن كان الغالب على قلوبهما أنهما يقيمان حدود الله في النكاح وإقامتها العمل بها على الدوام؛ وقال مالك وأحمد والأوزاعي وسفيان وإسحاق -370 ب * إذا تزوجها للتحليل دون رغبة فيهاء فالنكاح فاسد؛ وقال الشافعي: إن كان العقد خاليا عن شرط فالنكاح صحيح، وقد قال النبي -صلى الله عليه وآله -: "لعن الله المحلل والمحلل له" ليتهنل وقال -صلى اللهعليه وآله -: "ألا أدلكم على التيس المستعار" قالوا: بلى يا رسول الله!قال: "هو المحلل والمحلل له"(138). (وتلك حدود الله ييينها لقوم يغلمون).
[الأسرار] قال الحافظون لحدود الله: إن الله تعالى جعل لأقوالنا حدودا في الأيمان والإيلاء والطلاق والنكاح وسائر العقود؛ فمن تعداها إلى غير مراسمها فقد ظلم نفسه ولم يعتبر قوله. قال الله تعالى: (الطلاق مرتان) وذلك يقتضي أن يكون الطلاق موزعا على الأقراء حتى تكون المرتان في قرأين وطهرين، وقال: (فإفساك بعغروف أو تشريح بإخسان) أي بعد
Page 968