966

============================================================

1895مفاتيح الأسرار ومصابيح الآبرار ابن عباس؛ وقيل: هي أم حبيبة بنت عبدالله قالوا: وكانت تبغضه أشد البغض، وكان يحبها اشد الحب؛ فأتت أباها تشكو زوجها قال لها: ارجعي إني أكره المرأة لاتزال ترفع ذيلها وتشكو زوجها، فرجعت الثانية وبها آثر الضرب؛ فلم يشكها؛ فأتت رسول الله -صلى الله عليه اله - تشكو زوجها وقالت: يا رسول الله! لا أنا وثابت، فأتاه تابت؛ فقال: يا ثابت! وما لك تضرب زوجك؟ قال: والذي بعنك بالحق ما على وجه الأرض أحب إلي منها غيرك. فقالت: صدق والله ولكني خشيت أن يهلكني؛ فأخرجني منه. قال ثابت: قد أعطيتها حديقة فلتردهاإلي وأخلي سبيلها. قالت: نعم ولذيذة. قال: يا ثابت! خذ منها ما أعطيتها1 وخل سبيلها: ففعل؛ وكان أول خلع في الإسلام.

قرأ أبوجعفر وحمزة: يخافا بضم الياء؛ فمن قرأ يخافا أى يعلما، ومن قرأ يخافا أي يعلما، وفي حرف ابن مسعود إلا أن تخافوا واختاره أبو عمرو لقوله: (قإن خفتم).

قال أهل النحو: لابد من تقدير الجار في قراءة من ضم الياء وتقديره: إلا أن يخافا على " أن لا يقيما"، ولا يحتاج في قراءة العامة إلى تقدير الجار. قال أبوعبيدة: معناه يعلما ويوفيا: وقيل معناه: أن يظنا، والخوف والظن يستعمل في العربية بمعنى واحد وأنشد: اتاني كلام عن نصيب يقوله وما خفت يا سلام أنك عائبي ومعنى (ألا يقيما حدود الله" أي لايوفيا حقوق الزوجية التي حدها الله وبين مقاديرها وأوصافها من الصحبة بالمعروف. قال ابن عباس والربيع والزهري والضحاك والحسن ومجاهد وعطاء بن أبي رباح: هو أن يظهر من المرأة سوء العشرة ومن الرجل ترك الانفاق: وقال الشعبى وطاووس والقاسم بن محمد وابن المسيب وابن جرير: هو أن يكره كل واحد صحبة الآخر.

قال القفال): الخوف إن كان مضافا إليها فهو سبب يحصل من المرآة، ولوكان الخوف منهما لم يجز للرجل أخذ المال منها على الطلاق؛ وقد أورد الله تعالى لذلك حكما في قوله: ليتهنل (وإن خفتم شقاق بئتهما" ولو كان العضل من الزوج لم يجز أخذ المال لقوله: "ولا 1. في النص عبارة مكررة منطوبة هي : حديقة ولتردها إلي 2. في الهامش عنوان: المعاني

Page 966