============================================================
1892 مفاتيح الآسرار ومصابيح الآبرار (وللرجال عليهن درجة" قال ابن عباس: تلك الدرجة وجوب المهر والإنفاق عليها: ونحوه قال مقاتل وقتادة؛ وقال الضحاك عن ابن عباس: هو الميرات والشهادة والجهاد والقضاء ونحوه مما يختص بالرجال1؛ وعن السدي عن أبي مالك قال: يطلقها وليس لهامن الأمر شيء. قال ابن زيد: درجة أي فضل، وهو قوله: (الرجال قوامون على النسآء)؛ وقال: هو الطاعة للأزواج. قال الشعبي: إذا قذفته حدت وإذا قذفها لاعن؛ ويروى أن امرأة معاذ قالت: يا رسول الله! ما حق الزوجة على زوجها؟ قال: "أن لايضرب على وجهها ليتهنل ولايقبحها وأن يطعمها ما يأكل ويلبسها متا يلبس ولايهجرها"(135) وقال رسول الله -صلى اله عليه واله -: "استوصوا بالنساء خيرا؛ فإنهن عندكم عوان لايملكن لأنفسهن شيئأ وإنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله."(7.
قوله: (والله عزيز حكيم) عزيز لا يمانع في أحكامه، حكيم لا يجارى في أقسامه، له أن كلف عباده بما شاء لعزته، وفي كل تكليف له حكمة بالغة في قصته.
(الأسرار] قال المتوسمون لآيات الله: إن في كل حكم من أحكام الشرع حكمة بالغة ووزانا م علوما في الفطرة؛ ومن الذي يستوفي حكم الله في أحكامه أو يطلع عليها دون إرشاد مرشد وهداية مهدي؟! لكتا توتمنا من الآيات أسرارا ومن الأسرار آيات أن النكاح كان م شروعا في كل دين وملة2، والطلاق مشروع في بعض الأديان دون البعض؛ فمن الشرائع ما لم يشرع فيه طلاق البتة؛ فإذاكان الرجل يتزوج بامراة بقيت عنده إلى الموت، ومنها مايكون الفراق معلقا بفعل قبيح يحدث من المرأة كالزنا.
وفي شريعة المصطفى -صلوات الله عليه وآله -شرع الطلاق كما شرع النكاح، إلا أن النكاح امر مندوب إليه والطلاق أمر مرغوب عنه3: ولما كانت الطباع مختلفة في الائتلاف والاختلاف، ولربما كان الزوجان لايأتلفان بسبب من الأسباب شرع الطلاق مخرجا لهما 2. في الهامش عنوان: اللغة.
1. في الهامش عتوان: اللغة.
3. في الهامش عنوان: المعاني.
Page 962