961

============================================================

تفر سورة البفرذ891م وإبراهيم: يعنى الحيض وهو ان يعتد الرجل مراجعتها؛ فتقول: فد حضت الثالثة: وقال ابن عمر ومجاهد وابن زيد: هو الحيض والولد وذلك؛ لأن المرأة أمينة على ما في رحمها؛ فيقبل قولها في ذلك.

وقوله: "إن كن يؤمن بالله واليؤم الآخر) معناه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر: فصفته أن يكون أمينا على ما خلق الله فيه؛ فيخبر بالصدق.

وقوله: (وبعولتهن أحق بردهن في ذلك) البعولة: جمع بعل1 وكذلك البعول مثل: ذكور وذكورة وفحول وفحولة، ويقال للمرآة: بعلة كما يقال للرجل بعل، وللجماع بعال، والبعل لا في اللغة السيد والمالك، وإنما شمي بذلك لقيام كل واحد من الزوجين بأمر صاحبه؛ والتبعل بازوج أولى؛ لأنالقيام بأمرها عليه أوجب؛ وقوله: (أحق بردهن في ذلك)2 أي برجعهن في الأجل الذي أمرت بالتربص فيه؛ ويحتمل أن يكون "في ذلك" أي فيما خلق الله في أرحامهن من الحمل؛ فهم أحق بأولادهم.

وقوله (إن أرادوا إضلاحا" وكان الرجل في الجاهلية يريد الاضرار بزوجته فيطلقها ثم إذا قرب انقضاء عدتها راجعها وأمسكها ضرارا تم يطلقها، فالله تعالى رفع الإضرار بقوله: (وبغولتهن أحق بردهن) الآية؛ فإن لم يرد إصلاحا فلا ينبغي له أن يراجعها، بل يدعها تتسرح بالطلاق؛ فتبين عنه؛ فتملك نفسها، فالندب إلى الرجعة مشروط بهذا الشرط.

وقوله: (ولهن مثل الذي عليهن بالمغروف* أي بما أمر الله تعالى به، قال أهل المعاني": يحتمل أن يكون لهن على الأزواج من ترك المضارة مثل الذي عليهن من الطاعة بعد الرجعة، ويحتمل ما لهن على الأزواج من إرادة الإصلاح مثل -368آ- ما عليهن من ترك الكتمان؛ وقال الضحاك4: إذا أطعن الله وأطعن الأزواج فعلى الأزواج حسن الصحبة وترك الإضرار والإنفاق؛ وقال ابن زيد: يتقون الله فيهن ويتقين الله فيهم؛ وقال ابن عباس: اي أحب أن أتزين للمرأةكما أحب أن تتزين لي؛ لأن الله يقول: (ولهن مثل الذي عليهن" قال: وما أحب أن أستوفي حقي منها؛ لأن الله يقول: 2. في الهامش عنوان: التفسير.

1. في الهامش عنوان: اللغة.

3. في الهامش عنوان: المعاني.

4. في الهامش عنوان: التفبير.

ليتهنل

Page 961