============================================================
1890مفاتيح الأسرار ومصابيح الآبرار قال الزجاج: (يتربضن) لفظ خبر ومعناه أمر: ليتربصن ثلاثة قروء وهي جمع قرء ، وهو جمعه القليل، والجمع الكثير اقراء وفروء، واختلف الفقهاء في القرء؛ فقال بعضهم: هو الحيض لقول النبي -صلى الله عليه وآله -: "خذي ثياب أقرائك) (132) وقوله: "دعي الصلاة أيام اقرائك"(133) وهو قول عمر وعلي وابن مسعود وابي موسي ومجاهد ومقاتل بن حيان وهو ذهب سفيان وأبي حنيفة وأهل الكوفة؛ ومن قال بهذا القول قال: لا تحل المرأة للأزواج ما لم تنقض الحيضة الثالثة: وقال زيد بن نابت وابن عمر وعائشة والزهري وابان بن عثمان ومالك والشافعي وأهل الحجاز والمدينة: إنها هي الأطهار، ومذهب المحققين من أهل الغة1 أن القرء لفظ مشترك للطهر والحيض جميعا.
قال أبوعبيد: القرء في كلام العرب الوقت لمجيء الشيء المعتاد. يقال: أقرأ النجم إذا حان وقته؛ وأنشد للهذلي:(4 كرهت العقز عقر بني سليل إذا هبت لقاريها الرياح أي لوقتها.
قال ابن بحرا: وليس نسبته من هذه الجهة خاصة ما يلزم من الفرض حيضا كان أو طهرا؛ فإن آخر أيام الحيض مفض إلى الطهر. قال الزجاج: القرء في اللغة الجمع وقرأت القرآن -367 ب لفظت به مجموعا. قال عمرو بن كلثوم: هجان اللون لم تقرأ جنينا اي لم يجمع في رحمها، وذكر قطرب: لم تقرا أي لم تلفه مجموعا. قال الزجاج: والقرءا صالح للأمرين الحيض والطهر إلا أنه بالطهر أولى؛ لأن الدم يجتمع في البدن في حال الطهر ويسيل في حال الحيض: ويقول العرب: ما قرأت الناقة سلا قط أي لم تجمع في رحمها ولدا، ومنه قريت الماء في المقراة؛ والأصل فيه الهمز وإنما خفف لئلا يثقل على اللسان.ا وقوله: (ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أزحامهن) من الحمل3، قاله ابن عباس وقتادة والضحاك وهو اختيار الزجاج ودل عليه سبب النزول؛ وقال عكرمة 2. في الهامش عنوان: المعاني.
1. في الهامش عنوان: اللغة.
3. في الهامش عنوان: المعاني.
ليتهنل
Page 960