955

============================================================

نفسير سورةالبقرة4857

تعالى: (ولا تنقضوا الأيمان يغد توكيدها" وذلك هو الإيمان بالرسل على العموم وبمحمد المصطفى -صلى الله عليه وآله - على الخصوص فقد أخذ على الأمم عهده وميثاقه وأكد ذلك بالأيمان الغليظة المغلظة وذلك قوله: (وأخذتم على ذلكم إضري). ومن الأيمان ما هو جائز النقض وذلك بوجوب الكفارة، ومن الآيمان ما هو واجب النقض كمن حلف عنى ارتكاب كبيرة؛ فتكون نفس اليمين معصية وتكون نفس اليمين واجبة وتكون جائزة.

وسد آخر: في اليمين ماهي؟ ولم وجبت الكفارة بالحنث؟ -365 ب وما وجه تأثير اليمين في الكلام؟ بالتأكيد أن مجرى اليمين في الكلام مجرى قوة اليمين في الفعل، وسميت اليمين بذلك الاسم، وإنما يجري ذلك في القسم الخبري من القول؛ والخبر لماكان محتملا لصدق والكذب رجح جانب الصدق على جانب الكذب بأسياب منها اليمين بالله، وهي في الخبر الماضي تتضمن البر أو الحنث؛ فإن كان صادقا فالبر وإن كان كاذبا فالحنث؛ وفي الخبر المستقبل يتوقف على الشرط؛ فيرجح جانب الصدق على جانب الكذب بإيجاد الشرط: وعلى الجملة هو المرجح بجانب الصدق على جانب الكذب ومساق الخبر المحتمل مساق الممكن الجائز وجوده والجائز عدمه؛ وكما يحتاج الممكن إلى مرجح لوجود هو الواجب بذاته وإليه تنتهي سلسلة الممكنات كذلك يحتاج الخبر إلى مرجح لصدق هو الصدق بذاته وإليه تنتهى سلسلة الخبريات، وذلك هو اسم الله تعالى وأمره وكلمته وعظمته وعزنه؛ وإذ رجحت به وصدقت بررت فلك البر والتقوى: وإذ رجحت به وكذبت حنثت فعليك الكفارة والتوبة.

قوله -جل وعز: للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فآءوافإن الله غفور رحيم(3) النظم لما كان الإيلاء من قبيل الأبمان ذكرالله تعالى الإيلاء عقيب اليمين بالله.

ليتهنل

Page 955