954

============================================================

884/مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار مثل قول: وأيم الله، وحق الله. ولعمر الله فتعتبر فيها النية؛ وأما اليمين بغير الله كالكعبة واللوح والقلم والعرش والكرسي والأنبياء - عليهم السلام - 1365 فعلى مذهب الفقهاء هي ليست أيمانا توجب الكفارة بالحنث فيها لكنه يكره ذلك ويأثم به.

(والله غفور حليم)1 أي يغفر لمن تاب كثير الغفران، حليم أي يمهله قبل التوبة ولا يعاجله بالعقوبة: وقيل: هو ستار لذنوب عباده، حليم عن عقايهم إذا تابوا.

والحلم في اللغة: السكون والأناة والاحتمال، وفي حق الله تعالى التجاوز والإمهال وتأخير العقوبة.

الأسرار قال المعظمون لأسماء الله وصفاته: ذكر الله تعالى نهيا عن المجاسرة عن اليمين بالله ليتهنل اظهارأ لليروالتقوى، وذكر رخصة في لغو اليمين وهو ما فسره بذكر ضده (ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم) وهو عزيمة الصدور لا ما يجري على اللسان في تضاعيف الأمور : واليمين بالله تعظيم لاسم الله من وجه، وتأكيد للقول من وجه إذاكان في الماضي، وحبس النفس عن فعل يفعله أو قول يقوله في المستقبل؛ فمن جعل الله عرضة لأ يمانه حتى يظهر منه البر والتقوى فهو منافق، ومن اتى بلغو اليمين من غير ان يعقد عليه قلبه فهو معقو عنه: ومن أتى باليمين على عزيمة من القلب فإن بر في يمينه فهو البر التقي، وإن حنث فيجب عليه الكفارة رفعا لحنثه، وهي نازلة منزلة التوبة والندم: فحصلت في الآية ثلاثة أصناف: البر والحانث والمنافق، وكذلك الناس عالم ومتعلم وهمج؛ وكما لايجوز أن تجعلوا الله عرضة للأيمان كذلك لايجوز أن تجعلوا الله عرضة للعقول والأفكار: وكما لا يؤاخذ الله بالغو في الأيمان كذلك لايؤاخذ الله بالسهو والنسيان في معالم الإيمان؛ وكما يؤاخذ بماكسبت القلوب من عقد وعزيمة فاسدة في الأيمان كذلك يؤاخذ بماكسبت القلوب من شبهة وزيغ في الإيمان.

وسر آخر: من الأيمان ما هو واجب التأكيد والتأييد ولايجوز نقضه بحال، قال الله 1. في الهامنش عنوان: المعاني

Page 954