============================================================
تفير سورة البقرة/483 -364 ب حال الغضب والضجر من غير عزم ولا عقد، وقال ابن عباس في رواية عكرمة: لفو اليمين وهو ان يحلف على امر فيه معصية الله؛ وهو قول سحيد بن جبير ومسروق والشعبي: وروى عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عن النبي -صلى الله عليه وآله - قال: "من حلف على معصية فلا يمين له" (129) وقال: "من حلف على قطيعة رحم او معصية فبره أن يحنث فيها ويرجع عن يميته." (130) قال الشعبي ومسروق: كفارته أن يتوب عنها. قال الضحاك: اللغو في اليمين هو المكفر: لأن الكفارة تسقط الاثم وهو اختيار الزجاج؛ وقال بعضهم: لغو اليمين هو دعاء الحالف على نفسه مثل قولهم: إن فعلت كذا فأعمى الله بصري، وهو قول زيد بن اسلم، ويلحق قول القائل: فأنا مشرك: وقال مجاهد وعطاء: لغو اليمين هو ان يماري الرجل أخاه في الأمر أو في البيع والشراء؛ وروى الحسن عن النبي -صلى الله عليه و سلم-انه مر بقوم ينتصلون ومعه رجل من أصحابه؛ فرمي رجل وقال: أصبت والله وأخطأت، فقال الرجل: حنث الرجل. قال رسول الله -صلى الله عليه وآله -: "يمين الرماة لغو لاكفارة فيها ولا عقوبة"(131) وروى مغيرة عن إبراهيم قال: اللغو في اليمين هو أن يحلف على الشيء نم ينسى: فيحنث ناسيا، فلا يؤاخذ فيه.
وقوله: (بماكسيت قلوبكم) أراد به العقد والنية أي بما تعمدت قلوبكم، قال الزجاجا: يغريكم على أن لا تبروا ولا تتقوا وتغفلوا بأنكم قد حلفتم. قال محمدبن جرير: من المفسرين من جعل المؤاخذة باليمين إلزام الحالف الكفارة، ومنهم من جعل المؤاخذة في العاجل إلزام الكفارة وفي الآجل العقوبة، وروى ابن وهب عن ابن زيد قال: اللغو في اليمين هو أن يقول: هو كافربالله، هو يهودي؛ فيأثم به ولا يؤاخذ بالكفارة.
م قال أهل الفقه: اليمين على قسمين يمين على فعل قدمضى؛ فإن كذب في يمينه فهو الفموس الذي يغمس صاحبها في الاثم والكفارة؛ وأما اليمين على المستقبل فإن حنث فعليه الكفارة وحالة الرضا والسخط والسهو والنسيان في ذلك على السواء: وأما صيغة اليمين فهو أن يقول: والله وبالله وتالله ومثله اليمين بعظمة الله وعزة الله وقدرة الله وكلاما اله، وهى كلها أيمان صريحة يبحنث الحالف بها وتجب عليه الكفارة؛ والأيمان هي كنابات 2. في الهامش عنوان: الفقه.
1. في الهامش عنوان: المعاني.
ليتهنل
Page 953