952

============================================================

1882 مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار قال ابن عباس في روايه عطاءا: يريد أن لا يحلف الرجل في كل حق وباطل؛ فينزه الله عن كثرة الأيمان؛ ومجازه النهي عن الجرأة على الله بكثرة الأيمان؛ وهو كقول القائل: لا تجعلني عرضة لملامة الخلق، ومن أكثر ذكر شيء فكأنه جعله عرضة له.

وقوله: (أن تبروا وتتقوا)، هو على القول الأول لاتجعلوا ذكر الله مانعا من البر والتقوى، وعلى القول الثاني معناه أن لا تبرواكقوله: (أن تميد بكم" و(أن تخيط أغقالكم" و(يبين الله لكم أن تضلوا).

ثم قال: لا يؤاخذكم الله باللغوفي أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما ك سبث قلويكم والله غفور حليم(3 وقد ذكر الله عقيب النهي عن اليمين أنه لا يؤاخذ باللغو في الأيمان؛ والمؤاخذة المعاقبة، واللغوكل كلام لا خير فيه على قول الأزهري: وقال غيره: هو كل كلام لايعتد به.

قال مجاهد في رواية الحكم: لغو اليمين ما يسبق إلى اللسان من غير قصد.

المعاني (واالتفسير وقال بعض أهل المعاني: إنقوله: (لايؤاخذكم الله) من تمام ماتقدم ذكره، والمعنى ما لفون عليه مما تجعلون الله عرضة فيه ثم حنثتم وكفرتم عنه: فلايؤاخذكم الله باللغو فيها، وإنما يؤاخذكم بالاقامة عليه، ولكن يؤاخذكم بماكسبت قلوبكم من القصد باليمين لقطيعة رحم أو ظلم أو ترك مأمور.

ليتهنل قال ابن عباس وابن عمر والشعبي وعطاء وعكرمة: اللغو في الآيمان هو مثل قولك لا والله، بلى والله؛ فلاكفارة فيه ولا إثم.

قوله: (ولكن يؤاخذكم بما كسبث قلوبكم). قال الحسن ومجاهد وابن عباس: هو أنه بعلم أنه كاذب: وروي طاووس عن ابن عباس: اللغو فى اليمين هو البمين في 1. في الهامش عنوان: التفير.

Page 952