950

============================================================

1480مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار وهمية خيالية إذا خالطت البراهين المستقيمة اورنت في النتيجة ضلالا وخيالا؛ ونسبة المقدمات إلى النتائج كنسبة الأمشاج إلى المواليد. (فلا تقربوهن حتى يطهون)؛ فإذا طهرت المقدمات عن الشبهات أورثت النتيجة نقية طاهرة من كل ريب (363 ب) (فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله* لا من حيث سولت لكم أنفسكم؛ وكما أن الماء يزيل النجاسة الظاهرة كذلك التوبة تزيل النجاسة الباطنة، وذلك دليل على صحة الموازنة بين الجسماني والروحاني والمحسوس والمعقول والمطبوع والمشروع. قال تعالى: إن الله يي التوابين ويجن المتطبرين) منزلة التوبة في التطهير منزلة الماء في التطهير وأحدهما تطهير النفس والثاني تطهير البدن.

سر آخر: ثم قال: (نسآؤكم حرث لكم) ومن المعلوم أن الحرث في مقاديم البدن، فإنها هي العمران، والظهور يعد من الخراب؛ فليست محل الحرث (فأتوا عرثكم أنى شيتم) كيف شئتم ومتى شئتم: ولماكانت الظواهر التنزيلية محتاجة إلى البواطن التأويلية حتى تحصل منهما الصورة المستقيمة، وهى على وزان الماء الدافق الذي يخرج من بين الصلب والترائب: فيجتمع من الماءين في الرحم صورة النطفة ثم صورة العلقة ثم صورة المضغة إلى خلق اخره كذلك كل ما في العالم من ظاهر وباطن ومحسوس ومعقول وجسماني وروحاني وجسم وروح، فعند اجتماعهما تحصل صورة مستقيمة في القيامة وذلك قوله: (وقدقوا لأنفسكم واتقواالله واغلموا أنكم ملاقوه وبشر الثؤمنين) العالمين المصدقين بالحكمين.

قوله -جل وعز: س ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقواوتصلحوا بين الناس والله سميع عليم النظم لا ذكر الرب تعالى طرفا صالحا من التكاليف الفعلية من الحج والعمرة والجهاد والإنفاق وحفظ اليتامى في الأموال والنهي عن نكاح المشركات والاعتزال عن المحيض ليتهنل

Page 950