============================================================
تفير سورة البقرة879 "أنى لك هذا" أي من أين، وأنى واين وكيف موضوعة لطلب وجه الشيء؛ وقال الضحاك: معناه متى شئتم من ليل ونهار؛ وقال ابن المسيب1: هذا في العزل أي كيف شئتم.
(وقدموا لأنفسكم) قال عطاء عن ابن عباس): يريد العمل لله بما يحب ويرضى وهو قول السدي والكلبي واختيار الزجاج؛ وحذف المفعول لدلالة الكلام عليه كقوله: لاتقدموا بين يدي الله) أي القول كأنه قال: وقدموا الخير لأنفسكم.
وائقوا الله واغلموا أنكم ملآقوه فيجازيكم على أعمالكم وهو لقاء الجزاء: وقال عطاء عن ابن عباس: هو ذكر الله -عزوجل - عند الجماع بقوله: بسم الله؛ وعن قتادة قال: إذا اتى أحدكم امرأته فليدع؛ وقال مقاتل والضحاك: هو ابتغاء الولد لبقاء النسل؛ وقيل: هو التزوج بالعفائف والتخيرللنطف.
الأسرار قال المتقون عن مناهي الشرع: إنكل ولود من النساء ذات حيض، ويجب الاعتزال عنها في المحيض، وبعد انقطاع الحيض حتى تطهر وتتطهر؛ والمانع منه أنه أذى وقذر ورجس: وكما لايجوز إتيان النساء في حال الحيض كذلك لايجوز إتيانها في أدبارها؛ فإن ذلك أيضا اذى وقذر ورجس؛ والولد إنما يحصل في الأرحام الطاهرة ولا أرحام في الأدبار ولاطهارة في المحيض؛ ولو انعقد نطفة الولد في حال الحيض وقدخامرها دم الطمت بقيت آثار الدم في الولد من إفراط في القوة الغضبية وشدة في القوة الشهوية وخروج المزاج عن حد الاعتدال، وكل شيء خرج عن الاعتدال: فإما إلى إفراط؛ فتكون الأخلاق النفسانية سبعية وابما إلى تفريط؛ فتكون الآخلاق بهيمية؛ فتلك هي الحكمة في وجوب الاعتزال عن النساء في المحيض.
وسر آخر: وزان المحيض في القوابل القولية والمحال العلمية أذى الشبه والضلال و قذر المقدمات الوهمية في الخيال، ويجب الاعتزال عنها والتحرز منها؛ فلا تختلط السلالة الدينية والنطف العلمية بها اختلاطا يورت فسادا في التصورات الحكمية: فإن كل مقدمة 2. في الهامش عنواان: التفسير.
1. في الهامش عنوان: التفسير.
ليتهنل
Page 949