============================================================
1876 مفاتيح الأسرار ومصابيح الأيرار ومفعل قد يكون للفعل كقولك: حاضت محيضا، وقد يكون للوقت كقولك مسيرنا يوما الاثنين أي وقته: وقد يكون المحيض موضع الحيض وهو المأتى والمراد به هاهنا هو الحيض نفسه؛ لأنته قال هو أذى والأذى لايكون في الزمان والمكان إنما هو في الحيض 1362- نفسه.
قال المفسرونا: لمانزلت الآية عمد المسلمون إلى الحيض من النساء؛ فأخرجوهن من البيوت؛ فشكىناس من الفقراء إلى النبي -صلىاللهعليه وآله -فقال: "إنماالاعتزال عن الجماع لاعن البيوت" وقرأ الآية عليهم.
قوله: (قل هو أذى) قال عطاء وقتادة والسدي: أي قذر؛ وقال مجاهد والكلبي: هو أذى اي دم، والمعنى أنه شيء تتأذى به المرأة من قذرها وتتأذى به الروح من ريحها؛ فاعتزلواا النساء في المحيض أي في مباشرتهن في الماتى والمحيض: وقد يمكن أن يحمل المحيض الناني على موضع الحيض ويمكن أن يحمل على وقت الحيض.
و قيل لعائشة:2 ما يحل للرجل من امرأته إذاكانت حائضا؟ قالت: كل شيء إلا الجماع، وقدكنت مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فى مضجعه، فحضت، فانسللت قال: "أ نفست؟" قلت: نعم. قال: "خذي ثياب حيضك وعودي إلى مضجعك)(125) ونال مني ماينال الرجال من النساء إلا ما تحت الإزار.
وقوله: "ولا تقربوهن حتى يطهرزن) أي ولا تجامعوهن حتى ينقطع دمهن.
قرا اين كثير وابن عامر ونافع ويعقوب وعاصم: يطهرن - بالتخفيف - وهو محتمل لانقطاع الدم وللغسل بالماء، وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم: حتى يطهرن ليتهنل - بتشديد الطاء والهاء - والمعنى يغتسلن بالماء؛ واطهر وتطهر بمعنى؛ وأكثر العلماء على أن المراد بالطهر الاغتسال: فلا يجوز مياشرتهن حتى يغتسلن.
وقال علي بن أبي طالب6 (رض): لايجوز مباشرتها حتى تغتسل بالماء فذلك هو الطهارة حقا، وبه قال سالم واللبت بن سعد والقاسم بن محمد وهو مذهب مالك والأوزاعي 1. في الهامش عنوان: التفسير.
2. في الهامش عنوان: الخبر.
3. في الهامش عنوان: القراءة.
4. في الهامش عنوان: التفسير
Page 946