944

============================================================

874/مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار التطف الطاهرة عن الأرحام النجسة بالشرك، وحرم المناكحة مع المشركات والمشركين : والأصل في الشرك من جعل مع الله إلهأ آخر؛ وأنواع الكفر ملحقة بذلك الأصل فربما لايكون حكم الملحق حكم الأصل؛ فلذلك حرم نكاح المشركين والمشركات ولم يحرما الكتابيات؛ فإن الشرك فيهن ليس شرك الأصل، وليس حكم أرحامهن حكم أرحاما المشركات: وأما المجوس فلما لم يكن معهم كتاب يدرسونه وبقيت معهم شبهة كتاب حرمت المناكحة والذبيحة، وما حرم العهد والذمة، فلكل صاحب دين درجة في الدين يعامل على قدر دينه، وقدسمعتقصةكاظمة الختعمية حيث قالتلعبداللهبنعبدالمطلب وقد رأت فيه نور النبوة: كن لي ليلة ولك علي ألف، فقال عبدالله: أقا الحرام فالحمام دونه والحل لاحل فأستبينه فكيف بالأمر الذي تيغينه؟!

قالت: تزوج بي ولك علي ألف من الإبل. قال: اصبري لي ليلة. فمضى وباشر حليلته المباركة آمنة بنت وهب وجاء بالغد إلى كاظمة يطلب منها النكاح. قالت: لا أريد. أنظر كيف رأت المرأة نور النبوة وأرادت أن يكون رحمها ظرفا لذلك النور؟ وكيف عرف عبدالله أن النور النبوي لايجوز أن يجري عليه من سفاح الجاهلية شيء وأنها ليست أهلأ له ولا رحمها محلا مستعدا لتربيته، وأن المحل القابل له رحم آمنة الأمينة، وأن الوقت في انتقال النورقد وجب وحان!ا ولما انتقل قالت كاظمة لا أريد ذلك الآن.(124) يا حكمة في حكمة -361 ب - وبصيرة فوق بصيرة!

وسر آخر: في قوله: "أولئك يذعون إلى النار)، كأنه ذكر الحكم وذكر العلة المانعة من النكاح، أي لماكانت دعوة المشركين إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة فربما يعجبكم الحسن والجمال في جانب ومعه الدعوة إلى النار، وتمنعكم العبودية والمسكنة في جانب ومعه الدعوة إلى العزيز الغفار، فكيف تجتمعان وكيف تأتلفان.ا وسر آخر: أن مثابة النكاح في الأقوال هو الجمع بين العالم والمتعلم، والاثتلاف بين الشيخ والمريد؛ فلا يأتلفان إلا على دين جامع، والنطف في الأرحام توازي الكلمات الوافعة في النفوس الخالية: وكما يجب أن تكون الأ رحام طاهرة حتى تقبل النطف الطاهرة ليتهنل

Page 944