============================================================
1864مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار اليسر من المال وهو ما لا يتبين في المال؛ وقال مجاهد: صدقة عن ظهر غناء. قال عمروبن دينار وعطاء: العفو الوسط من النفقة من غير إقتار ولا إسراف وهو قول الحسن؛ وقال الضحاك: العفو الطاقة؛ وروى العوفي عن ابن عباس قال: هو ما أتوك به من قليل وكثير: وقال طاووس وعطاء الخراساني: هو ما تيسر من كل شيء.
وقال الأزهري:1 العفو في اللغة الكثرة والزيادة حتى إذا عفوا أي كثروا، ومعناه هاهنا أي ينفقون الفضل الذي يسهل عطاؤه: وقال الربيع: العفو الصفو الطيب من المال ما طابت به ففسكم، وقدقال النبي-صلىاللهعليهآله-: "أفضل الصدقة ماكانعنظهر غنى وليبدأأحدكم (117) 1 بمن يعول"0021) وفي الخبر بيان القدر والمصرف.
قال الكلبي:؟ كان الرجل بعد نزول الآية إذا كان له مال من ذهب أو فضة أو ضرع أو زرع نظر إلى ما يكفيه ويكفي عياله يومه ذلك ويتصدق بالباقي حتى نزلت أية الزكاة المفروضة: ويستحب الصدقة التي امروا بها قبل الزكاة: وقال مجاهد: الآية محكمة وقد يمكن الجمع -357آ- بينهما: لأن العفو لم يكن بإيجاب من الله تعالى شيئا من المال، لكبه اعلام منه بما يرضيه من التفقة على سبيل الندب؛ فليس هوناسخا لحكم ولا منسوخا بحكم: وما اسرع ماييتدر بعض المفسرين إلى ذكر النسخ حتى المجملات تحمل على المفصلات وهم يحكمون فيها بالنسخ.
م قال: (كذلك يبين الله لكم الآيات" أي هكذا يبين، والمعنى كما يبين لكم الآيات في السؤال والجواب كذلك يبين لكم الآيات في الأحكام التي تحتاجون إليها من غير سؤال: لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة) (118) أي لتتفكروا ولكي تتفكروا في الدنيا من مصالحها والآخرة من مصائرها، والتفكر استعمال الفكر في طلب الشيء. قال ابن عباس: ليتهنل لعلكم تتفكرون في الدنيا بأنها فانية وفي الآخرة بأنها باقية؛ وقال ابن جريج وقتادة ما هو قريب من ذلك.
2. في الهامش عنوان: التفسير.
1. في الهامش عنوان: اللغة.
Page 934