============================================================
تفسبر سورة البقرة/863، قال ابن عباس:1 إتمهماما ذكر الله في قوله : (إنما يريد الشيطان) الآية، وأما منافعهما: فأما الخمر فما فيها من اللذة والقوة وهضم الطعام، وأما الميسر فلما فيه من التوسعة على أصحاب الحاجات، وهذاقول ابن عباس ومجاهد والسدي، وفيه اكتساب المال من غبركد وتعب؛ وقال الربيع والضحاك: المنافع قبل التحريم والاتم بعده، وإنمهما بعد التحريم اكبر من نفعهما قبل التحريم، وهذا مروي عن ابن عياس؛ وروى سعيد عن قتادة قال: في قوله: إثم كبيره ذمهما ولم يحرمهما لما أراد أن يبلغ بهما من المدة والأجل، ثم أنزل في سورة النناء أشد منها حيث قال: (لاتقربوا الصلاة وأنتم شكارى" وذلك أيضا من التدريجات الى الاقلاع عنها، ثم أنزل التحريم في سورة المائدة.
ثم قال - عزوجل-2 : (يشألونك ماذا ينفقون قل العقو وهما سؤالان خرجا على لفظ واحد في معنيين مختلفين علم ذلك بمخرج الحواس؛ والسؤال الأول لماكان جوابه: (قل ما أنفقتم من خير فللوالدين -356 ب - والأقربين) علم أن المراد به بيان المصرف: والسؤال الثانى لماكان جوابه (قل العقوم علم بذلك أن المراد منه المقدار، وإنما اتصلت الآية بماقبلها من آية الخمر والميسر وكان فيهما مناقع للناس وفي الأنفاق منافع للناس إلا ان منافع الخمر والميسر ممزوجة بالاثم الكبير ومنافع الانفاق خالص به من غير شوب: وقيل: إن السائل بالسؤالين عمرو بن الجموح. قال تعالى: (قل العفو)3 بالنصب على قراءة الأكثرين، أي أنفقوا العفو أو ينفقون العفو: فلابد من إضمار الفعل وعلى هذا "ماذا" في محل النصب: وقرأ أبو عمرو وقتادة والحسن وابن أبي إسحاق بالرفع، وعلى هذا جعل "ذا" بمعنى "الذي" ورد العفو عليه؛ فرفع كأنه قيل ما الذي ينفقون؟ فقال: الذي ينفقون العفو عن الابتداء والخبر.
وأما معنى العفو فروى مقسم عن ابن عباس قال4: العفو ما فضل من المال عن العيال وهذاقول قتادة ومقاتل وعطاء والسدي والقرظي والحسن والكلبي وابن زيد وابن ابي ليلى وعبدالله بن عمر واختيار محمد بن جرير؛ وقال ابن عباس في رواية ابن ابى طلحة: العفو 2. في الهامش عنوان: المعاني والنظم.
1. هي الهامش عنوان: التفسير .
3. في الهامش عنوان: القراءة.
4. في الهامش عنوان: التفسير.
ليتهنل
Page 933