============================================================
فسير سورة البقرة /861 انس: حرمت الخمر وما حرم على العرب شيء أشد من الخمر؛ فأخرجنا الحباب إلى الطريق وصبينا ما فيها، فمنا من كسر حبه، ومنا من غسله بالماء والطين؛ وذكر بعضهم في سبب تحريم الخمر قصة حمزة بن عبدالمطلب وسعد بن أبي وقاص؛ وروي عن الحسن آنه قال: حرمت الخمر بهذه الآية التي في سورة البقرة وذلك قوله: "قل فيهما إثم كبير) ولعد حرم الله الإثم في قوله: (قل إنما حرم ربي القواحش ما ظهر منها وما بطن والائم واليفي). وقال الزجاج زهد فيها في سورة البقرة -355 ب - وبين تحريمها في سورة المائدة.
الغة (و]الفقه وأما معنى الآية قال الأزهري: الخمر بسكون الميم هو المسكر من عصير العنب والتمر وغيرهما، سمي خمرا؛ لأنه يخمر العقل ويستره، وكذاقال الزجاج وابن الأنباري والمفضل.
قال ابن الأعرابى: سميت خمرا لأنها تركت فاختمرت واختمارها يغير ريحها، والخمر بفتح الميم ما واراك من شيء، وقد خمر عني فلان إذا توارى عنك.ا وذهب الشافعي ومالك وأحمد بن حنبل -رضي الله عنهم -إلى أن الخمر كل شراب يسكر سواء كان عصيرا أو نقيعا مطبوخا كان أو نيا، وذهب أبوحنيفة وسفيان الثوري وأبو يوسف الى أن الخمر ما اعتصر من الحبلة والنخلة؛ فغلا بطبعه دون عمل التار فيه وما سواه ليس يخمر. قال ابو إسحاق: الصحيح أن كل مسكر خمر؛ فإنه مخالط للعقل مغط عليه وليس ي قول للشارب أنه مخمور وبه خمار إلا في المسكر؛ وأجمع العلماء على أن القمار كله حرام وإنما ذكر الله الميسر فإنه المعتاد للعرب وهو قمار في الخرز. قال ابن عباس: كان الرجل لا في الجاهلية يخاطر الرجل على أهله وماله؛ فأيهما قمر صاحبه ذهب بماله وأهله.
والميسر مفعل1 من قول القائل: يسر لي هذا الشيء إذا وجب، والياسر الواجب بالقداح: ويبقال للمقامر ياسر ويسر وجمعه ايسار؛ وقال ابن فتيبة: الميسر الجزور نفسه سمي ميسرا: لأنه يجزر اجزاء: وكل شيء جزآته فقد يسرته؛ والياسر الجازر لأنته يجزر لحم الجزور، ثم 1. في الهامش عنوان: اللغة.
ليتهنل
Page 931