============================================================
1860مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار فشربوا، وحضرت صلاة المغرب فقدموا بعضهم ليصلي بهم؛ فقرا: قل يا آيها الكافرون أعبد ماتعبدون بحذف لا؛ فأنزل الله: (يا أيها الذين آمنوا لاتقربوا الصلاة وأنتم شكارى).
فقال عمر بن الخطاب (رض): إن الله يقارب في النهي عن شرب الخمر وما أراه إلا سيحرمها؛ فلما نزلت الآية تركها قوم وقالوا: لاخيرفي شيء يحول بيننا وبين الصلاة؛ وقال قوم: نشربها ونجلس في بيوتنا وكانوا يتركونها في وقت الصلاة ويشربونها في غير حين الصلاة -355آح إلى أن شريها رجل من المسلمين؛ فجعل ينوح على قتلى بدر وينشد في ذلك قصيدة. فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وآله - فجاء يجر رداءه حتى انتهى إليه ورفعا شيئأ كان بيده ليضربه؛ فلما عاينه الرجل؛ فقال: أعوذ من غضب الله وغضب رسوله، والله لا أطعمها أبدا؛ فنزل تحريم الخمر: "إنما الخثر والميير؛ وذكر ابن جرير عن السدي قال (116): فلما نزلت هذه الآية كان القوم يشربونها حتى صنع عبدالرحمن بن عوف طعاما: فدعا ناسا فيهم علي بن أبي طالب -رضي الله عنه - فأتاهم بخمر؛ فشربوا وسكروا وحضرت صلاة المغرب؛ فأمهم علي بن أبي طالب فقرأ (قل يا أيها الكافرون) فلم يقمها؛ فأنزل الله (يا أيها الذين آمتوا لاتقربوا الصلاة وأنتم شكارى) فكانوا يشربونها في غير حين الصلاة حتى صنع سعد بن أبي وقاص طعاما؛ فدعا ناسأ من الصحابة فيهم رجل من الأنصار: فشوى لهم راس بعير، نم دعاهم عليه؛ فلما أكلوا وشربوا سكروا وأخذوا في الحديث؛ فتكلم سعد بشيء يغضب الأنصارى؛ فأخذ بلحى البعير؛ فضرب به راس سعد: فكسر أنفه؛ فانطلق سعد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؛ فأنزل الله قوله: (إنما الخفر والعيسر الآية.
قال ابن جرير ويروى عن مجاهد وقتادة والربيع قريب من هذه الأحاديث؛ وقال ابن زيد وعكرمة والحسن في قوله تعالى: (يشألونك عن الخثر والميسر) وقوله: (يا أيها الذين آمنوا لاتقربوا الصلاة" قالوا: نسختها الآية في سورة المائدة "إنما الخمر والميسرم: وقيل: لما نزلت هذه الآية قال عمر بن الخطاب: اللهم! بين لنا رأيك في الخمر الى أن أنزل الله: (لاتقربوا الصلاة)، فقال: اللهم! أرنا رأيك بيانا شافيا في الخمر؛ فنزلت الآية "إنما الخمر والميسر" وذلك بعد غزوة الأحزاب بأيام؛ فقال عمر: انتهينا يا ربنا! قال ليتهنل
Page 930