925

============================================================

تفسر سورة البفرة /455 الحضرمى: وقال محمد بن إسحاق: يعنى العذاب الذي يصييهم من المشركين لاجل ه قال المفسرون: لما نزلت الآية كتب عبدالله بن جحش إلى مؤمني مكة: إذا عيرتكم قريش بالقتال في الشهر الحرام فعيروهم انتم بالكفر وإخراجهم رسول الله ومنعهم الناس من المسجد الحرام. ثم قال تعالى: (ولايزالون1) وهو فعل لا مصدر له ولا يقال منه فاعل ولا مفعول، وهو مثل عسى، وقل مايتكلم به إلا بحرف النفي: مازال ولايزال، ومعناه يداوم، يعني لايزال مشركو مكة "يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم" الإسلام "إن اشتطاعوا" أي قدروا على ذلك، ومعنى "حتى" إلى أن يردوكم؛ وأشار بقوله: (إن اشتطاعوا) إلى أن مكائدهم لاتتفذ في المؤمنين، بل تكون العاقبة لهم بالنصر والفتح. قال عروة بن الزبير: أي هم مقيمون على ذلك غير ناهين ولا نازعين عن الافتتان في الدين.

ثم قال: (ومن يرتدد منكم عن دينه) أي يرجع عن دينه، (فيمت وهو كافره جزم بالعطف على يرتدد2، ولو كان جوابا لكان نصبا، وجوابها(فأولئك حبطت أغمالفهم) أي بطلت وذهبت وذهابها ذهاب ثوابها، يقال: حبط يحبط حبطأ: والحبط فساد يعرض لماشية في البطن؛ فينتفخ جوفها. (وأولئك أضحاب النار هم فيها خالدون).

ثم قال قوم: لو أصبنا القوم في رجب هل نرجو أن يكون لنا أجر المجاهدين في سبيل [الله] فأنزل الله تعالى:4 ان الذين آمنواوالذين هاجروا -353آ- وجاهدوا في سبيل الله أؤلئك يزجون رحمة اللهوالله غفور رحيم(22 فلا يحبط اعمالهم، والرجاء هاهنا تحقيق وليس بتشكيك؛ والمؤمنون هم الذين يرجون رحمته ويخافون عدابه.

2 . في الهامش عنوان: النحو.

1- في الهامش عنوان: اللغة.

3. في الهامش عنوان: اللغة.

4. في الهامش عنوان: النظم.

ليتهنل

Page 925