============================================================
854/مفاتيح الآسرار ومصابيح الآبرار كقولك: اعجبني زيد علمه، ويسمى بدل الاشتمال لأن السؤال اشتمل على الشهر وعلى القتال؛ وقيل: الخفض في القتال على معنى تكرير عن تقديره وعن قتال فيه؛ وكذلك هو في حرف ابن مسعود. فقال: "قل قتال فيه كيير أي عظيم مستنكر؛ ورفع قتال بالابتداء وخبره كبير.
قال الزهريي: إن تحريم القتال في الشهر الحرام صار منسوخا بآية القتال؛ وقال عطاء بن ميسرة: هو محكم؛ فيحرم الابتداء بالقتال فيه دون أن يبتداهم الكفار؛ وروي عن جايرين عبدالله أن رسول -صلى الله عليه وسلم-لم يكن يغزو في الأشهر الحرم إلا أن يغزى.
وقوله: (وصد عن سبيل الله): واو الاستثناف2، وهو رفع بالابتداء وما بعده من قوله: (وكفر به) "وإخراج أهله) مرتفع بالعطف على الصد، وخبره في قوله: "أكبر عند الله" وهو قول الزجاج؛ والصد: الحبس، يقال: صد عن الشيء إذا مال عنه صدودا، وصد غيره يصده صدا؛ والمعنى: ومنعهم المسلمين عن إقامة دين الله (وكفو به) أي بالله في التكذيبا به وبرسوله وكتابه؛ (وإخراج أهله منه) أي من المسجد والحرم؛ وإنما جلعهم أهله؛ لأنهم القائمون به صلاة واعتكافا والمقيمون لمناسكه وأحكامه دون الكافرين.
والمسجد الحرام منخفض بالعطف4 -352 ب * على سبيل الله وتقديره: عن سبيل اله وعن المسجد؛ وقال الفراء: المسجد منخفض بالعطف على القتال والتقدير: يسألونك عن القتال وعن المسجد الحرام؛ فإن القتال في المسجد الحرام يجري مجرى القتال في الشهر الحرام في الاستعظام؛ فجمعوهما في السؤال؛ وعلى هذا قوله: وصد عن سبيل الله ليس مبتدأ وإنما هو عطف على كبير؛ أي القتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به و المسجد الحرام، ولايجوز أن يعطف على الباء في قوله: (وكفو به) لأنه لايعطف على المضمر المجرور إلا باعادة الجار كما لايقال: مررت به وزيد، مالم يقل: وبزيد؛ ولأن الكفر بالمسجد الحرام لامعنى له إلا بتأويل.
وقوله". (والفتنة أكبر من القثل)، قال الأكثرون: معناه والشرك بالله أعظم من قتل 2. في الهامش عنوان: النحو.
1. في الهامش عنوان: التفسبر 3. في الهامش عنوان: اللغة.
4. في الهامش عنوان: النحو.
6. في الهامش عنوان: التفسير ليتهنل
Page 924