923

============================================================

فير سورة البقرة /853 بعضهم: إنما أصابوا في جمادى لا في رجب؛ واضطرب الحال بين المسلمين آيضا، وفرحا اليهود بتلك الوقعة وقالوا تفاؤلا: عمرو عمرت الحرب، والحضرمي حضرت الحرب: واستقبح بعض المسلمين صنيعهم وعنفوهم على ذلك: فقال أصحاب السرية: إنا قتلنا ابن الحضرمي ثم أمسينا فنظرنا إلى هلال رجب وأكثر الناس فيه؛ فأنزل الله الآية؛ فأخذ رسول الله-صلى الله عليه وآله - العير وعزل منها الخمس وكان أول خمس في الإسلام، وقسم الباقي بين أصحاب السرية، وكان أول غنيمة في الاسلام، وبعث أهل مكة في فداء أسيرهم، فقال: بل نقفهم حتى يقدم علينا سعد وعتبة وإلا قتلناهما بهما: فلما قدما فاداهما رسول اله، فأما الحكم فأسلم وأقام مع رسول الله (ص) بالمدينة فقتل يوم بثر معونة شهيدا، وأما عثمان بن عبدالله فإنه رجع -352آ- إلى مكة ومات بها كافرا، وأما نوفل فوقع في الخندق مع فرسه يوم الأحزاب؛ فهذا سبب نزول الآية،: وهو قول ابن عباس في رواية أبي صالح وعطاء وعكرمة والضحاك، وقول مقاتل وعروة بن الزبير وفتادة.

التفسير فقوله تعالى: (يشألونك" يا محمداأصحابك1 (عن الشهر الحرام) يعني رجبأ، وسمي بذلك لعظم حرمته. يقال: رجبت الشيء إذا عظمته وسمي الحرام لحرمة القتال فيه، وكان سمى الأصم لأنه لاتسمع فيه قعقعة السلاح كما يقال: ليل نائم ونحوه.

وقوله: (قتال فيه) أي يسألونك عن القتال فيه، هل يحل؟ وكيف استحل عبدالله بن جحش القتال فيه؟ والسائلون هم أصحابه على قول قتادة؛ وقال مقاتل2: إن المسلمينا بمكة كتبوا إلى عبد الله بن جحش أن المشركين عيرونا بذلك؛ فاسأل ذلك رسول الله وأخبرنا؛ وقال بعضهم: السائلون هم المشركون على وجه التعبير والتشنيع؛ وقال بعضهم: هم المنافقون.

وقوله: (قتال فيه)2 هو خفض على البدل من الشهر وهو باب بدل الشيء من الشيء، 1. في الهامش عنوان: النزول.

2 . في الهامش عنوان: التفسير.

3. في الهامش عنوان: النحو.

ليتهنل

Page 923