============================================================
852/مفاتيح الأسرار ومصابيح الآبرار ف جمادى الآخرة قبل قتال بدر بشهرين على راس سبعة عشر شهرا من مقدمه المدينة مهاجرا، وبعث معه نمانية نفر من المهاجرين: سعد بن ابي وقاص وعكاشة بن محصن الأسدي وعقية بن غزوان السلمى وابا حذيفة بن عتبة بن ربيعة وسهيل بن بيضاء وعامر بن ربيعة وواقد بن عبدالله وخالد بن بكير؛ وكتب لأميرهم عبدالله بن جحش كتايا وقال: "سر باسم الله ولاتنظر في الكتاب حتى تسير يومين؛ فإذا نزلت منزلين فافتح الكتاب واعمل به" فسار عبدالله مرحلتين نم نزل وفتح الكتاب فإذا فيه: "بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد ففر على يركة الله بمن معك من أصحابك حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف؛ فترصد بها عير قريش لعلك تأتينا منه بخبر." فلما نظر عبدالله في الكتاب قال: سمعا وطاعة: وقال لأصحابه: أمرني رسول الله بكذا؛ فمن كان منكم يريد الشهادة فلينطلق ومن كره ذلك فليرجع؛ فلم يتخلف منه أحد. فمضى بأصحابه حتى إذاكان بمعدن فوق الصرع (111) أضل سعيد بن أبي وقاص بعيرا له ولعتبة كانا -351 ب - يتعقبانه؛ فتأخرا عن الواقعة، ومضى عبدالله ببقية اصحابه حتى نزل ببطن نخلة: فبيناهم كذلك مرت بهم عير لقريش تحمل زبيبا وأدما من تجارة الطائف وفيهم عمرو بن الحضرمي والحكم بن كيسان وعثمان بن عبدالله بن المغيرة ونوفل بن عبدالله المخزومي؛ فلما رأوا أصحاب رسول الله -صلى الله عليه سلم - مايوهم هيئة التجار فقال عبدالله إن القوم قد ذعروا منكم فاحلقوا رأس رجل منكم يحسبونكم عمارا؛ فحلقوا رأس عكاشة؛ فقال القوم لابأس عليكم قوم عمار؛ وكان ذلك سلخ جمادى الآخرة؛ فتشاور القوم وقالوا: لئن تركناهم الليلة دخل الشهر الحرام وامتنع علينا القتال: ثم أجمعوا أمرهم على الحمل عليهم؛ فشدوا عليهم ورمى واقد بن عبدالله عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله وكان أول قتيل من المشركين، واستأسروا الحكم وعثمان، وأفلت نوفل فأعجزهم، واستاق المؤمنون الأبل والأسيرين حتى قدموا على رسولالله - صلى الله عنيه وسلم - بالمديتة؛ فقالت قريش: تبينا دين محمد- صلى الله علبه وسلم - استحل القتل في الشهر الحرام وقطع الطريق وسفك الدم واستحل المال واسر الرجال؛ وعيروا بذلك المسلمين بمكة وقالوا:1 يامعشر الصباة! قد أظهرتم الصبوة والالحاد في الشهر الحرام. فقال ليتهنل
Page 922