914

============================================================

844/مفاتيح الآسرار ومصابيح الآبرار نالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا*؛ وعن ابن وهب قال: إن سبعين نبيا دفنوا في مسجد الخيف كلهم ماتوا من الجوع والعمل.

(القراءة] قرأ الأكثرون: حتى يقول الرسول بنصب اللام؛ لأن حتى ينصب الفعل المستقبل . قال ابوعلي ما ينتصب بحتى من الأفعال المضارعة على ضربين: أحدهما أن يكون بمعنى إلى ووالذي تحبل عليه الآية:والثاني أن يكون -348آ بمعنى كي نحو قولك: أسلمت حتى أدخل الجنة أي كي أدخل؛ فالاسلام قد كان والدخول لم يكن؛ وقرأ ابن مجاهد ونافعا وشيبة والأعرج بالرفع ومعناه حتى أن الرسول يقول.

المعاني وقال أهل المعاني: القائلون متى نصر الله هو الرسول والمؤمنون، وقد يجوز أن يكون الرسول مستبطئا نصر الله كما قال: (حتى إذا اشتيأس الرسل). والقائل (ألا إن نضر الله قريب) هو الله تعالى؛ وقال بعضهم: القائلون متى نصر الله هم المؤمنون والقائل ألا إن نصرا الله قريب هو الرسول.

قال صاحب النظم ا: تقدير الكلام حتى يقول المؤمنون: متى نصر الله ويقول الرسول: ليتهنل الا إن نصر الله قريب؛ ويا عجبا من صاحب نظم أخرج الكلام من النظم لمعنى دار في خلده وهو أن مثلالرسول لايقول: متى نصر الله، إذ هو واثق بنصر الله، ولم يعلم أحكام البشرية ل الإلهية، ولم يقرأ من القرآن "حتى إذا اشتئأس الرسل وظنوا أنهم قذكذبوا) ولم يسمع من رسولالله - صلى الله عليه وآله -يوم بدر: "اللهم! إنك إن تهلك هذه العصابة لن تعبد" واين صاحب النظم من نظم القرآن.

الأسرار قال أصحاب النظم البديع والمعنى الرفيع: إن الله تعالى اجرى سنته في نصرة أوليائه 1. في الهامش عنوان: النظم.

Page 914